كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٣٨

مسألة: ابن عبيدان:

واذا لحم مركب في الأرض فخاف نواخذه عليه فنجلوا متاعه منه. أيكون

ما نجله على عامة الأمتعة شرعا أم لا؟

قال: إذا كان التنجيل من المخافة على المتاع لا على المركب ولا على الأنفس فذلك على المتاع نفسه، واذا كان المخافة على المال والأنفس والمركب

فيكون على الجميع ويقوم المركب بالقيمة على ما حفظته من آثار المسلمين ويعجبني أن يكون على جميع الأنفس النصف قلوا أو كثروا وعلى المركب والمتاع النصف. وأما إن قال النوخذا أنه خاف على المال والأنفس. . وقال التجار ليس على التجار مخافة ولا على المتاع، بل المخافة على المركب نفسه القول قول من منهما، انه لا يقبل قول النوخذا عليهم. والله أعلم

مسألة: ومنه، وفي رجل أمر رجلا أن يشتري له ألواحا من بلد غير بعيدة فاشترى المأمور الألواح وأمره أن يكاري عليها الى بلد الآمر. فلما وصلت وتكاملت رأى فيها ضياعا فغير منها. فعلى من يكون الكرى الذي سلمه؟

قال: إذا حمل المشتري الألواح برأي البائع، فالكراء على البائع وان كان حمل بغير رأي البائع فلا يلزم البائع الكراء الأول وعلى البائع أن يحمل ألواحه من البلد التي فيها الغير. والله أعلم.

مسألة: ومنه، وإذا أجر رجل رجلا على ضرب لبن. ولم يكن بينهما شرط أنه إذا أصابته آفه يكون للمستأجر أو للأجير؟

قال: إذا استأجره على عدد معلوم ثم لم يكمل الأجير اللبن ويقبضه

منه. فاذا ضاع منه شيء فهو على الأجير. وان استأجره على اليوم فلا يلزم

الأجير شيء إذا ضاع منه شيء. والله أعلم

138