الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٤٠مسألة: الفقيه مهنى بن خلفان:
وفيمن أوصى بحجة وزيارة وأستأجر الوصي أجيرا ليحج ويزور. وحج الأجير ولم يزر من أجل الخوف، ولكنه أجر رجلا سار للزيارة ليزور في المدينة بنفسها والأجير الذي استؤجر ليزور عنده أجرة حجة وزيارة، فلما قضى زيارته
زار عن هذا. اتنحط الزيارة على الموصي. ويجوز للموصي أن يتمم له ذلك أم لا؟ لأنا نظرنا أن الغرض من الزيارة التسليم. وقد سلم وزار على ما يفعله الزائرون وهذه الزيارة عنوية، ولعل العنوية من جدة أو مكة. وهذا إنما زاد في المدينة فقط. وقد جاء في الأثر من حج ولم يزر فان الزيارة ربع الأجارة، وهذا حج وأجر الزيارة وقضيت لكي يقي مسير هذه المسافة. وقال فان كان هذا الأجير استوجر على ان يحج ويزور فليس له أن يؤجر غيره على شيء منهما، وعليه القيام بتمام ما استوجر عليه بنفسه. فان أجر غيره على شيء من ذلك فهو في ذلك كالمتطوع ولا له أن يحاسب به من استأجره لأن الأجرة على أن يعمل
•
والأجرة على العمل ليسا سواء. وان كانت الأجرة قد وقعت بينهما على الحجة والزيارة، فله استئجار غيره في هذا الموضع إن أراد فيما أراد من ذلك ممن يقوم مقامه ويأمنه على ما يدخل فيه. وعلى هذا إذا أجره على زيارة من يزور عنه المدينة من قصدها من الزائرين عن أنفسهما وعن غيرهم من غير أن يعني أحدا بالأجرة لها من الموضع الذي تقاصر فيه عن الوصول اليه لأجلها. فمتى قام الأجير بها، وقال انه أداها فقوله مقبول في تأديتهما إذا كان مأمونا عليها و ا وهي عن الأجير الأول مع ما أنفذه من أجرتها، وذلك مخروج من ربع الأجرة المجعول لها على ما يوجد في الأثر بمعنى اجتهاد النظر من ذوي البصر. ولعله قيل بالثلث ونرجوا أن العمل بالربع أكثر. إلا أنه ما بقى منه بعد خروج الأجرة المخروجة للزيارة فهو باق عليه غير مستحق له لأن الأجرة على قدر العناء في بعد المسافة وقربها. ونحسبها يصح التفاضل فيها وهذا أمر جلي غير خفي ان شاء
منحطة
الله.
- 18.
-