كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٤٧

مسألة: وفي القصار إذا كان يقصر بغير أجر فقرض الثوب على سبيل الخطأ. هل عليه ضمان. أم لا؟ وكذلك كل عامل بلا أجر إذا أخطأ هل يضمن أم لا؟ قال: اذا لم يتعد فعل مثله لم يعجبني أن يكون عليه ضمان.

قلت: وإذا قال العامل. عملته بلا أجر وقال المعمول له عملته له

بأجر. القول قول من منهما. إذا كان قد وقع من العامل خطأ فيهما فعل؟ قال: إذا كان في عادته عند الناس يعمل بالأمر. فالقول قول المعمول له. وان كان من جنس الذين يعملون بلا أجر فالقول قوله. وان اشكل ذلك فالقول قول من يدعي الضمان إذا صح الضرر في ثبوته وأقر به العامل انه منه.

والله أعلم

مسألة: والعامل بأجرة إذا أخطأ في شيء من عمله ولم يتعد في ذلك

فعل مثله. هل يضمن أم لا؟

قال: أرجو أن مثل هذا يجري فيه الاختلاف وأكثر القول. الذي يعمل

بيده ضامن إذا أخطأ. والله أعلم

مسألة: الشيخ هلال بن عبد الله العدوي:

في الأموال الوقوفات التي يؤتجر بغلتهن لمن يزور القبور أو لشيء من أبواب البر. وكانت هذه الأموال في يد اناس غير ثقات. أيكون أجارتهم لي حجة وان لم تكن لي حجة. هل لي أن أوجر نفسي أو من آمنه على ذلك يعينني كان ثقة أو

أمينا؟

قال: ان فعل الثقة جائز منه المعونة على ذلك بوكالته بوكالة أو حسبه أراد بها رضي الله تعالى إذا كان يبصر عدل ذلك. وأما غير الثقة فلا يعجبني ذلك. وان أنت ابصرت عدل ذلك منه في معونته لك في ذلك. فأرجو أنه لا يبعد من قول المسلمين. والله أعلم

- 1 {Y-