الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٥٠قال: أما القعد فعليه منه بقدر استعماله للرجل على نظر العدول. وأما الغرامة لثمنه. فاذا صح نهبه مع ما نهب فلا غرم عليه إذا لم يقصر في حفظه
وان لم يصح نهبه إلا من قوله فأرجو أن ذلك مما يختلف فيه. والله أعلم.
مسألة: وعن رجل طلب الى عامل قرض ماء أو عطية أو نخلة ليسجرها أو علفا أو شيئا من مال صاحب المال فأعطاه هل يجوز للمعطي ذلك كان العامل ثقة أو غير ثقة؟
قال: لا أرى ذلك إلا أن يكون العامل ثقة. ويخبره ان صاحب المال قد أذن له في ذلك، فقد رخص من رخص حتى يعلم أن صاحب المال منكر قلت: فان قبل ذلك من العامل ولم يكن ثقة ثم أراد التوبة كيف
يصنع؟
قال: يعلم بذلك صاحب المال فان وسع له وإلا غرم له الذي أخذ منه. إلا القرض فان كان قدره الى الذي أقرضه لم أر عليه غرما ولا يعود إلى ذلك إلا أن يقول له رب المال أن الذي أقرضك العامل من مالي فقضيته اياه لم يصل الي فادفع الي ذلك فأحب أن يدفعه الى رب المال. والله أعلم
مسألة: واذا حمل جمال لانسان شيئا فلقيه بعض الظالمين، فأخذ منه الشيء وطلب منه الفداء له. ففداه الجمال من عنده وأوصله إلى ربه فطلب منه ما فدي به ماله. فانه يلزم صاحب الشيء تسليم ما دفعه عند اليد إذا صح انه فداه فانه لو لم يفده التلف وأخذه السلطان إلا أنه ان فداه بأكثر من قيمة الشيء لم تلزمه تلك الزيادة. وان فداه بأقل من قيمته الشيء أو بقيمته لزمه ذلك. والله
أعلم.
— 10. —