الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٩-91.
و قال: هل عندك دواء للعنة الفلانية؟ فقال: نعم، فقال الرجل للطبيب: أنبع منه؟ فقال: بلى، هل يجوز له أن يبايعه ويحل له ثمن ما باعه إذا شرط أنه لعلة ذلك الرجل أم لا؟ قال: إنى لا أحفظ هذه المسألة بعينها عن عالم من أهل البصر، ولا وقفت على ذلك من أثر. والذى عندى وأراه
في مثل هذا، على قلة علمى، بأنه إذا علم أن ذلك الدواء مما قد جرب لتلك وعرف عند أهل المعرفة بذلك الفن أن ذلك
مثلا
به العادة
،
العلة، وجرت الدواء نافع لتلك العلة، ألا يضيق ذلك على بائعه ولا واصفه، ولو جرى النادر في بعض الناس لم ينفعه ذلك الدواء، لأن العافية بيد الله من والدواء سبب؟ وإذا سبق في علم الله أن ذلك الإنسان يعانى من تلك العلة فلا ينفعه الدواء، وإن كان هذا الواصف أو البائع لا يعلم يقينا بذلك وأراد أن ينفق دواءه ليسبب على أموال
وإنما هو على وجه الظن
C
الناس فلا يجوز له ذلك. والله أعلم
،
مسألة الصبحى: فيمن حجر على رجل ألا يدخل البيت الفلاني لأن
•
فيه شركة، والبيت مشاع لم يقسم بعد، ولم يجز الشريك هذا الذي حجر على هذا الرجل الدخول فى البيت حصته منه، وكان قد سكن هذا البيت وجازه في يد شريكه، ويدخل هذا الرجل فى هذا البيت بإذن شريكه الساكن فيه والحائز له والمانع، أيكون حجر هذا الرجل عند دخول هذا الرجل حجة، ويلزم الداخلى شيء على هذه الصفة أم لا؟ قال: لا يكون. قول من حجر الدخول على هذا الرجل فى هذا البيت حجة، ولا يلزمه شيء، لأنه قد دخل بإذن المساكن هذا البيت، وهذا يخرج على التواجد والحثاث فى القلوب،، وقد قيل من منع المباح فكأنما أباح المحجور، ومن أباح المحجور فقد خرج من حكم الدين، و من خرج من حكم الدين فقد حاد عن الحق والصراط المستقيم. والله أعلم.
مسألة: ومنه ولا يعجبنى محادثة من لا يصدق في حديثه، ويكذب