كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

في قوله، ويستر نعم الله الظاهرة عليه، وما أحقه بالحفاء والمفارقة و ترك محادثة هذا أولى. والله أعلم. ومنه وفيمن مر عليه جماعة فسلم عليه رجل منهم، ثم! سلم عليه آخر. قال: معى إنه قيل يجزئه رد واحد عليه، وقيل لكل واحد رد من السلام على قدر عدد من يسلم عليه. والله أعلم.

مسألة: روى لنا أبو سعيد قال: يوجد عن بعض العلماء أنه قال إذا أقبلت الفتن لم يبصرها إلا العلماء، فإذا نزلت نزع من كل سمعه وبصره حتى يكاد يدخلها الكل إلا العلماء، فإذا أدبرت ردت إليهم أسماعهم، فتائب نازع بعد الدخول فيها، ومقيم عليها بعد بصره بها.

وأبصارهم

والله أعلم.

•

مسألة: ويوجد أن رجلا من الصالحين اعتذر إلى أبي المؤثر في مواصلته. فقال أبو المؤثر: من كان على ديننا فقد وصلنا، وصلنا بنفسه أو لم يصلنا، ومن كان على غير ديننا فقد قطعنا، وصلنا بنفسه أو لم يصلنا. والله أعلم.

مسألة: وفى رجل ذكر رجلا بما فيه ممتدحا به ففرح الممدوح بذلك، أيكون هذا الإعجاب ويلزمه فى ذلك شيء، أم لا؟ قال: الذى عرفت أنه إذا أعجبه ما مدح به كان، آثما وعليه إذا عارضه الإعجاب أن يدافع ذلك ويزيله، ويذكر ما يشغله عنه من الموت والقمر والحساب. قلت: فهل على الممدوح إثم إن لم ينكر على المادح له، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: و احثوا في وجوه المادحين التراب، أم هذه الرواية إلى غير هذا؟ وما موضعها؟ قال: الذي عرفت أنه إذا أظهر إليه الكراهية لذلك فحسن، وإن أنكر ذلك بقلبه ولم يدخل الإعجاب قلبه أجزأه ذلك. وأما معنى الرواية فعندى أنه لعله إذا مدحه بما ليس فيه استحق الرد عليه، وقد مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم - ولم أعلم أنه أنكر على من مدحه:

والله أعلم.