الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٥٤مسألة: ومنه، على ما سمعته من الأثر ان الرمي في البحر لأحد
وجهين. أما الخوف على تلف المال أو على تلف الأنفس والمال. فان كان الخوف على المال فيكون ما رمى يحسب على المال وتقوم الخشبة. وما تلف فيكون كل على ما ينوبه. وان كان على خوف تلف الأنفس والمال فيكون على الجميع. وإذا أقر صاحب الخشبة أنه رمى متاعهم وضاع منه شيء بسبب رميه وادعى من وجه لا ضمان عليه. فعليه الصحة إذا أنكر صاحب المال فيما عندي. وأما كراء حمل المتاع إلى المكان الذي رماه فيه بغير رأي أربابه فأرجوانه لا يحكم عليهم بتلك الأجرة. والله أعلم
مسألة: ومنه، وإذا منح رجلا أرضا أو أقعده إياها ليزرعها عظلما ولم يجد له حلا ففي ذلك اختلاف. فقول متى أراد أن يخرجه أعطاه غرامته: وقول يتركه سنه بعد الجزة الأولى. وقول يكون على المقتعد أو الممتنح إذا رجع القاعد أو المانح كراء مثل تلك الأرض في البلد الى أن يترك زرعه سنة بعد الجزة الأولى وان منحه الى احد أو اقعده. فانقضى ذلك الوقت والزرع لم يدرك فالخيار عندي للمقتعد أو الممتنح إن شاء سلم كراء الأرض حتى يدرك زرعه وان شاء قلع زرعه. والقول في المدة قول صاحب الأرض. والله أعلم
مسألة: وسئل أبو الحواري: على رجل أخذ حجة من عند رجل على أن يحج بها ثم استأجر بها رجلا آخر يحج به عنه بدون ما أخذ من عند صاحب الحجة لمن يكون ربح الدراهم؟ قال: فان كان الأخذ للحجة أعان الخارج الآخر الذي أدى الحجة بشيء أو من نفسه كان الربح للأول. وان لم يكن أعانه بشيء كان للذي أدى الحجة كراه من الذي اكتراه. وكان بقية الدراهم تنفذ في سبيل الحج. الموصي بها. والله أعلم.
عن
- 154 -
-