كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٥٨

فأخطأ الطريق وقتا ثم اهتدى له، وزاد على الدابة شيء من المسير، وعلى

صاحبها ان كان حاضرا. أيضمن المكاري أم لا؟

من

قال: ان كان صاحب الدابة معه حاضرا وكان الخطأ والقصد منهما الى غير الطريق على القصد منها والتعمد لذلك لظنها انها هي الطريق واخطاء بغيرها. ولم يكن ذلك من غير صاحب الدابة خاصة. وصاحب الدابة لم يكن مكاديها يسوقها بالراكب من غير إكراه له من الراكب فلا ضمان عليه عندي على هذه الصفة لأن صاحب الدابة لم يكن مكرها على ذلك. وان كان ذلك الراكب للدابة المكاري لها ليس من صاحب الدابة وخالفه على ذلك الطريق وهو يرد الطريق المقصودة وغلب عليه فما يبعده من الضمان بقدر ما زاد عليه من مسافة الطريق. وكذلك ان كان صاحب الدابة غير حاضر معه وكان الزلل والخطأ منه هو لا من صاحب الدابة. والله أعلم

مسألة: ابن عبيدان:

وأما الوقت الذي يجوز للهنقرى اخراج العامل فيه؟

قال: بعض إذا دخل العامل في شيء من الأموال ووقع الشرط بين الهنقرى والعامل فليس للهنقرى ان يخرج العامل. ولو لم يعمل في المال شيئا وقال بعض المسلمين له ان يخرجه ولو عمل في المال شيئا ما لم يحضر. وعليه ان يعطيه قيمة عناه. وأما ان حضر فليس له اخراجه. والله أعلم.

مسألة: واذا اعطى احد أحدا أرضا ليزرعها بالسدس ولم يكن بينهما شرط فعلى ما وصفت ان الشايف والراقب والدايس والجزاز يطلع من الرأس ويكون لصاحب الأرض سدس ما بقى. والله أعلم

مسألة: ومنه، إن امتنح رجل من رجل أرضا ليزرع فيها قتا. ثم

هلك أحدهما اتبطل المنحة أم لا؟

— 101 —