كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٦٠

مسألة: فيمن ادعى على صايغ انه أعطاه كذا ليعمل له بأجر. وانه

أتلفه. وقال الصايغ. بلا أجر وتلف

قال: إذا كان ذلك الشيء مما لا يعمل إلا بأجر فلا يقبل قول الصائغ ولا يقبل قوله ان تلف إلا بالبينة. . وأما العامل بيده بالأجر إذا صح التلف فلا ضمان عليه. وله الأجرة على قول. والله أعلم

مسألة: الصبحي:

وفيمن له أرض موات أجر عليها رجلا ينطلها فوجد الأجير دفينا باطنا فيها جاهليا أو اسلاميا .. لمن يكون حكمه؟

الجواب: قال بعض الفقهاء: ان كان جاهليا فهو لمن وجده. وان كان اسلاميا وقال بعضهم أنه لرب الأرض … وقال بعضهم انه ان كان استأجره على اخراجه فهو للمستأجر له وان لم يستأجره عليه. وانما استأجره لينطل له لا غيره فهو لمن وجده. . وقال بعضهم انه لمن وجده، كان في أرض موات مربوبة أو غير مربوبة .. وقال بعضهم ان كانت مربوبة فهو لربها. وان كانت غير مربوبة فهو لمن وجده. وكل قول المسلمين صواب .. وفي كل هذه الأقوال الخمس مثل الغنيمة فيما يجب فيه الخمس وان كان ظاهرا. كان بمنزلة اللقطة إذا وجده في موضع مباح. وان كان اسلاميا فقال بعض المسلمين لآخر .. من سكن ذلك الموضع .. وقال بعضهم انه بمنزلة اللقطة. وفي اللقطة: قال بعض الفقهاء ان كان اللاقط فقيرا فليأخذها. وان لم يكن فقيرا مزقها في الفقراء. وقال بعضهم أنها تجعل في عز دولة المسلمين. وقال بعضهم انها موقوفة حشرية لا يعرض لها. والله أعلم.

- 17.