الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٦٢مسألة: وعنه، قال قد قرأ علي المكتوب بهذه الورقة وما ذكره في جوابه
من قبل المستأجر، ان له الرجوع عن تمام ما استوجر عليه بعد دخوله في علمه من غير عذر يصح له. بل باختياره. فالله أعلم بحقيقة ما ذهب إليه في ذلك بل ينبغي أن ينظر فيه لأن الأجازة عقد كسائر العقود وفيها أرى أن ليس للمتسأجر الرجوع عما عقده على نفسه بعد دخوله فيه اختيار الى ذلك لا اضطرار بل محكوم عليه باتمامه بدليل قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود. فقد أمر الله بالوفاء لها العاقدين على أنفسهم شيئا منه وكفى بقوله تعالى دليلا وحجة في وجوب ذلك على من ألزمه. والله أعلم.
مسألة: وعنه، قال ان قعد شجر النارجيل لا أرى ثبوته بل يجوز طناء الدارك منه دون ما لم يدرك. وما لم يصح ثبوت جوازه من ذلك. فالدراهم المسلمة من قبل قعده مرجوعة لصاحبها وهو أولى بها. ولا يجوز التصرف فيها في مأكول الجماعة المسجد ولا غيره. فان كان المستقعد أظهر الرضا بذلك. فلا يجوز رضاه بغير الجائز. ولا الأكل من ذلك الطعام لأكله لانه فرع عليه والفرع بيع الأصل حسب ما بان لي. والله أعلم
مسألة: ومنه، ما تقول فيم استأجر انسانا على استيجار حقه من خصمه عند أولي الأمر بشيء معلوم قليلا كانت الأجرة أو كثيرة. هل يحل له أخذها بعد تمام ما أنجزه عليه. أم يكون عليه له بقدر العناء وهل فرق بين المؤتجر على المعونة عند الحاكم. وبين الوكيل في هذا. بين لنا وجه الصواب؟ الجواب: ففيما عرفناه من آثار المسلمين لا يصح حجر جواز الأجرة إلا على المعصية الصريحة. والطاعة اللازمة على المستأجر. وما ذكرته لم يبن لي لزومه ولا حجره لانه خارج من ذلك كله اذ هو من الطاعة التي هي غير لازمة على أحد بعينه. والمستأجر مخير في قبول ذلك بل الأجرة له جائزة من المؤجر
- 162 -
-