الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧27
-
إلا أن يتعلم من ذلك ويريد بذلك التعليم. ومن كان من هؤلاء صبيا فأبى الأخذ، هل يسقط عن الوصي حق الإنفاذ؟ فعندى أنه لا يسقط فإن قال أبوه إنه لا يريد له، فلا أقدر أن أبطل حقه بقول أبيه. وكذلك اليتيم إن أبى الأخذ، وكذلك القول فى العبيد. وقد أدركتهم يعطون من هذه الوصية الغنى والفقير إذ أنها ليست محدودة (1) ولا مخصوصة لغنى أو فقير. بل الوصية مجملة على ما ذكر لى من لفظها بأنها أوصى بها لمن يتعلم العلم الشريف من (نزوى في نزوى) (2). وكذلك أحسب في الوصية التي جعلت لمن يتعلم القرآن العظيم على حسب الأولى، وحفظت في هذه المسألة من جواب الشيخ على بن سعيد الرمحى: أنها لا تعطى لأحد دون أحد. وقال لى الشيخ خلف بن سنان في هذه الوصية بثبوتها. قلت لبعض حكام المسلمين، وأظنه الشيخ محمد بن عبد الله بن عبيدان: هل حكمت بثبوت هذه الوصية، على ما أوصى بها؟ فقال الشيخ محمد:
6
لحقه
نعم على ما دفع لى الشيخ خلف بن سنان، ومن اسم التعليم للقرآن العظيم، والعلم الشريف، فأحب أن يعطى من أحدهما إذ لا علم لى أن أقول يعطى من الموضعين، ولعله لا يتعرى من الاختلاف على ما قيل فيمن يلحق من موضعين في وصية الأقربين، والله أعلم.
مسألة: والذى يجب للمسلم المؤمن أن يقصد إلى رضا الله تعالى وإصابة الحق كما أمر الله تعالى، ولا يقصد الرخص ولا التشديد، وإنما يقصد الحق، ومايراه أقرب للحق باجتهاد منه، لرضى الله وطاعته، ولا ينبغي له أن يأخذ بالرخص، ويعتقدها دينا يدين به ميلا إلى الراحة وقصداً لرضى النفس، ولا ينبغى له أن يأخذ بالتشديد ويحرج على نفسه فيما وسع الله في أمر دينه ويكون قصدد موافقة الحق لاغير ذلك. وإن ابتلى بشيء من] الأمور التي رخص له فيها بعض المسلمين، وشدد عليه بعض، وتوسع
(1) في الأصل: وإذ ليس محدودة. . (2) كذا بالأصل .. و لم أوفق إلى تصويبه. (3) في الأصل:. تعطى أحد.
•