الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨- YA-
فيها بقول من أقاويل المسلمين، فلا يهلك إن شاء الله، ولا يتخذ ذلك دينا ولا عادة؛ لأنه يقال الآخذ بالرخص كالراعي حول الحمى يوشك يقع فيه، نسأل الله لما النجاة، ولكل مسلم وأخ في الدين، و أن يعمنا برحمته، ويعصمنا من سخطه. والله أعلم
أن
مسألة: قلت للشيخ سعيد بن أحمد الكندى: ما معنى قول المسلمين فيما اختلفوا فيه، فقال بعضهم إنه يجوز، وقال بعضهم إنه لا يجوز، أوهالك أو حرام، وفى أصله أنه اختلاف رأى، ما معنى قول من قال: هاللت مع علمه باختلاف الرأى؟ قال: إن قول القائل هالك أو حرام أو لا يجوز إنما ذلك في رأيه، والهلاك له معنيان: هلاك بإجماع فصاحبه هالك في الآخرة، و ما يقع عليه اسم الملاك فى الرأى، فذلك ليس يهلك صاحبة ما أخذ برأى من آراء المسلمين، إذا رآه عدلا وكان ممن يبصر ذلك قال الشيخ جاعد بن خميس: لا يبين لى ما قال الشيخ إن الهلاك له معنيان في الأصل، أن الهلاك إنما هو واحد، ومعنى من قال إنه هالك، فذلك لعله و معه وفى رأيه من قطع، ولا يعجبنى أن يحكم على من خالفه بالهلاك في موضع الرأي، إلا أن يرى العدل فى شيء فيخالفه إلى ما لا يراه، وكذلك من نزل منزلته، والله أعلم:
ومعي
مسألة: الحمر اشدى سمعنا من يقول إن صورة الأنعام إذا بدئ بها لا يمكن إلا إكمالها. قال: ذلك يستحب من غير إيجاب في سورة الأنعام دون غيرها. والله أعلم.
مسألة: ومن أفتى رجلا في مسألة برأيه في الحلال والحرام، ولم يكن من أهل البصر، هل يلزمه ضمان؟ قال: إذا أفتى بمسأة مما يجوز فيه القول بالرأى فوافق في ذلك قول أحد من أهل الصلاة وكان مخطئا في ذلك وزال عنه الضمان، وإن لم يوافق فيها قول أحمد كان صامنا. وإن أفتى يرأيه في مسألة أصلية مما لا يجوز فيها القول بالرأى، كان آثما إذا وافق فيها وإن أخطا كان
آنما ضامنا. والله أعلم.
•