الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٦٤مسألة: واذا حمل حمال لأنسان شيئا فلقيه بعض الظالمين وأخذ منه
الشيء. وطلب منه الفداء. ففداه الجمال من عنده وأوصله إلى ربه ثم طلب منه عوض ما فداه به. فانه يلزمه تسليم ما دفعه إليه إذا صح. ذلك. وانه لولم يفده لتلف وأخذه الظالم إلا أنه فداه بأقل منه أو مما أخذ منه. جاز. وان فداه بأكثر مما أخذ منه لم تلزمه تلك الزيادة. والله أعلم
مسألة: الزاملي:
وفيمن بعث الى رجل يرسل له متاعا وكان ذلك الرجل في بلد غيره فلما قدم الجمال إليه لم يرسل معه شيئا. ايجب له كراء المتاع أم كراه ذاهبا وراجعا؟ قال: إذا كان المتاع مجهولا فللجمال بقدر ما عنا إن كان لا يمكنه أن يرجع في مسيره الى من استأجره. فله عندي قدر عناه ذاهبا. وان كان استؤجر. على أن يأتيه بشيء معلوم. والأجرة معلومة. فيعجبني أن يكون له من الأجرة ما استأجره به ويسقط عنه بقدر حمل الذي استوجر على حمله. والله أعلم. قلت له: أرأيت ان قال المرسل للجمال انما شرطت عليك ان لم تأت بالمتاع فلا شيء لك وان أتيت به فلك الكراء. . وقال الجمال لم تشرط علي. القول قول من منهما؟
قال
يعجبني أن يكون القول قول الجمال. وفي الأصل لوشرط عليه هذا الشرط لم يبطل هذا الشرط عناؤه. والله أعلم.
مسألة: ومنه، وفي الذي يقاطع رجلا على أن يحمله بكراء معلوم الى
بلد معلوم، على سفينة في البحر. فهبت ريح تمنع المسير الى ذلك البلد أيكون هذا عذرا. ولأحدهما الرجعة. أم عليهما انتظار الريح الطيبة؟ قال: إذا كانت هذه المقاطعة على أن يحمله في يوم بعينه فجاء في ذلك اليوم خب لا يقدر من أجله على ركوب البحر والمسير فيه. فهذا عذر للمستأجر إذا أخذ دراهمه منه. وكانت المقاطعة ليست محدودة في يوم كذا وكذا فأرجو أن في
- 164 -
-