كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٦٥

ذلك الأختلاف بين المسلمين. فبعض قال: ان هذه أجرة مجهولة لأنه لا يدري في أي يوم يحمله. وبعض قال انها أجرة ثابته ما دام يمكنه العمل، وليس لأحدهما نقضها. فان نقضها المؤتجر لزمته الأجرة تامة. والله أعلم

.

مسألة: ومنه، وفي العامل إذا حضر وأراد أن يترك عمله، ولم يرد منه شيئا. فأبى شريكه ان يقبل براءته. أيحكم على العامل ان يتم عمله أم لا؟ قال: ان كان العمل بجزوء معروف من الزرع ففي ذلك اختلاف قول له الرجعة. وقول لا رجعة له. ويجبر على العمل حتى يتمه. وأما الشريك فيجبر على القيام مع شريكه في الزرع، فاذا كان تركه ضررا على

شريكه. والله أعلم.

مسألة: وسألته عن رجل منح رجلا أرضا فزرعها زراعة هل له أن يعول في أرضه؟

قال: ان كان الرجل زرع ذره أو برا أو شعيرا أو أشباه هذا من الحبوب مما يحصد وليس له رجعة في أرضه حتى يحصد الممتنح زرعه. وان كان زرع بقلا أو قتا أو موزا أو رمانا أو اشباه هذا مما ينبت ثم أراد الرجعة في أرضه نظر فاذا كان الرجل قد أكل بقدر ما غرم فيها. وعنى وانفق .. سلم اليه أرضه ثم هو بالخيار

•

ان شاء قلع شجرة من أرض الرجل. وان شاء ترك الشجر. وقوم قيمته وحكم على صاحب الأرض أن يرد عليه قيمة الشجر. وأن لم يأكل منه بقدر ما أنفق وغرم .. قيل لصاحب الأرض رد عليه قيمة ما انفق وغرم. قيل لصاحب الأرض رد عليه قيمة ما أنفق وغرم وأمسك أرضك. وان قال الممتنح أنا أخرج شجري ولا أتركه له قيل له ذلك لك وليس لك غرامة ولا عناء. والله أعلم

مسألة: ومن استخدم أجيرا في أرض مغصوبة. كان في جواز الأجر له فيه اختلاف. والله أعلم

-190 -