الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٧٣قال: أما في الحكم فإذا لم يكن بينهما شرط قبل البيع ولا عند البيع فجايز ذلك. وأما في الحلال والحرام فإن كان بينهما هواجس ظنون أنه يشتري منه بالنسيئة ليبايعه بالنقد قد عرفا من بعضهما بعض ذلك فلا يعجبني ذلك وإن بريا هذا كله فلا بأس بذلك إن شاء الله. وأما أن يكيل المشتري بأمر البائع فمكروه ذلك بلا تحريم. والله أعلم
من
مسألة: ومنه، وفي رجل اشترى دابة من رجل وباعها لرجل ثم أراد البايع الأول أن يغير البيع بوجه يجوز له إن لم يكن البايع الثاني باعها هل ترى
هذا جايز أم لا؟
قال: إن كان الغير من قبل عيب في الدابة فلا غير للبايع الأول عندي ذلك وإن كان الغير من قبل بيع فاسد لا يجوز من وجه الربا فهو مردود إن صح ولو باعه المشتري. وإن كان من قبل أنها لم تحضر عند البيع فقد عرفاها من قبل فلا غير له بعد ماباعها المشتري. والله أعلم
مسألة: ومنه، وفيمن يبيع ميراثه من فلان وهو مشاع غير مقسوم أيجوز
هذا البيع ولو كان غير أمين أم لا؟
قال: إن كان الذي يبيع عليه نصيبه يخاف من الظلم لشركائه ولا يقدرون على الامتناع من ظلمه فلا يجوز له أن يبيع عليه ولو كان شركاؤه بلغا وإن في شركائه يتيم أو غايب فقول لا يجوز له أن يبيع نصيبه لا على ثقة وقول يجوز على الذي لا يخاف منه الظلم على الأيتام والأغياب ولو كان غير ثقة في ساير أموره وأما البلغ الحاضرون جايز له أن يبيع نصيبه وعلى الذي لا يقدر أن يتعدى عليهم ولو كان غير ثقة وحيلة لم يجزله البيع أن يقاسم شركاءه ويبيع نصيبه غير مشاع. والله أعلم.
173