كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٧٤

مسألة: ومنه، وفيمن باع ماله على رجل ولبث قليلا أو كثيرا ثم ادعى الجهالة بالمال أو بشيء منه وطلب الغير أله الغير في الحكم وفيما بينه وبين الله

أم لا؟

قال: أما إذا ادعى الجهالة من المتبايعين فهو مقبول في الحكم حتى يصح على المدعي أنه عالم بالمال كان المشتري أو البايع وأما فيما بينهما وبين الله إن كان المدعي للجهالة منهما عالما بالمال فلا يسعه ذلك. وإن أتلفه المشتري ببيع أو إقرار لأحد قبل غير البايع لم يكن للبايع غير بالجهالة في أكثر القول وسمعنا أن بعض أشياخنا كان بأمر المشتري بالاتلاف خوف غير البايع ويكتب له هو بنفسه. والله أعلم.

مسألة: ومنه، وفيمن يزابن في السوق على سلعة في يد الدلال ووقف عنها هذا الرجل وصارت مع غيره ثم رماها الدلال عليه بواجبة البيع أيجوز له أخذها أم لا؟ قال: إن كان تيقن أن غير قد زاد على السلعة في النداء لم يجزله أن يقبلها من الدلال لأحكمها قد صار للذي زاد عليها إلا أن يستأذنه في ذلك وإن كانت الزيادة يمكن أنها من كذب الدلال لم يكن عليه بأس إذا كان من عادته الكذب. والله أعلم

مسألة: ومنه، في بيع الحضرة للشريك وغير الشريك يجوز أم لا؟ قال: قبل بيع الحرث قبل دراكه لا يجوز لمن يشتريه ليتركه إلى أن يدرك وهذا من الربا ولا تجوز فيه المتاممة وأما إن سلم الشريك إلى شريكه ما عنا في زرعه وغرم برى إليه الشريك من حصته ومنحه إياها فعسى أن يجوز ذلك على بعض القول. والله أعلم

174

-