الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٧٦قال: إن المتبايعين إذا كان كل واحد منهما يملك أمره وكذلك المؤتجر والأجير فلا يضيق عليهما أن تتامما بغير كلام إذا اطمأن قلب كل واحد منهما برضا صاحبه وأما إذا كان البيع أو الأجرة فلا يعجبني جواز المتاممة على المسجد إلا على نظر الصلاح له فإن كان هذا البيع والأجرة بين المسجدين وكان منتقضا فيعجبني أن يباع بيعا ثانيا وإن كانت أجرة فترد إلى نظر العدول. والله أعلم. مسألة: ومنه، وفيمن اشترى عبدا صبيا من مدعيه عبدا وهو فريده ولا صحة عنده على عبوديته أيسعه شراؤه منه واستخدامه وبيعه على آخر لأنه لا يعبر عن نفسه وعليه أن يسأله بعد البلوغ أم لا؟
قال: أما في الحكم فلا يجوز عندي شراؤه وأما في اطمنانة إذا اطمأن قلبه أنه عبد فقد أجاز شراءه المسلمون على الاطمنانه وكذلك استخدامه وأما بيعه قبل أن يبلغ على غير ثقة فلا يعجبني ذلك ويوجد عن ابن عبيدان فإن
العبد بالغا فإن يسأله أنه عبد لهذا فحسن وإن لم يسأله فجايز. والله أعلم
مسألة: ومنه، وفيمن اشترى جونية أرز أو حب على الجرى منهما بكذا فإن كانت مكسوفة يرى ما فيها من الحب والأرز ففي ذلك اختلاف قول يثبت على جرى واحد إذا لم يخرج متغيرا عما أبصره وقول يثبت عليه كله وقول يثبت ما اكتال منه وما لم يكله لم يثبت. وقول إن كان باع عليه ما في هذه الجونية من الأرز وكل جرى منها بكذا فهو ثابت ما لم يخرج متغيرا ويعجبني هذا القول وإن كان الأرز غير ظاهر عند البيع فالبيع منتقض إلا أن يتماه بعد ظهوره. والله
أعلم
مسألة: عن الشيخ عبد الله بن عمر بن زياد: إن المنادي إذا صار يطلب الزيادة ولم يبايع من زاده حين زاد فللذي زاد الرجوع عما زاد إلا أن يكون ينادي على مال يتيم أو مسجد أو شيء بأمر الحاكم
-
176 -