كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٨٢

مسألة: الزاملي:

وفيمن علم من رجل أنه غش سلعته أيجوز له أن يشتري منها شيئا ويبيعه للناس من غير أن يعلمهم أم لا؟

قال: إنما عليه الاعلام بغشه هو وليس عليه عندي إعلام بغش غيره ويبيعه كما اشتراه إلا أن يكونا تماكرا على الغش. والله أعلم

مسألة: أبو سعيد:

إذا باع أو وهب مالا يعرف أن له الرجعة في الهبة والبيع ولو وصف له ذلك وقد قيل إنه إذا وصف له فوهبه بعد الصفة أو باعه ثبت عليه ولا يعجبني هذا في الأحكام وأما فيما يحل ويحرم فلا أحب له الرجعة بعد معرفة الصفة. والله

أعلم.

مسألة: الغافري: إن الأفيون على من يتهم أنه ليأكله لا يجوز وإن بيعه على المحتشم الذي يريده لدواء يجوز. وعندي أن أكله لا يجوز. وأن بيع السم على غير الثقة الذي يخاف أن يضربه أحد لا يجوز وأن بيع البن على من يخاف أنه يحرقه ويعمله قهوة لا يجوز. وإن بيع البنج والتتن لا يجوز وأنه من عنده شيئا من قيمتها يرده على من أخذه منه وإن هذه الأشياء كلها طاهرة. وإن بيع الموميا البشري حرام لا يجوز وإنه نجس رجس وإن بيع العبيد على أهل الخلاف لمذهب المسلمين لا يجوز. قال غيره لم يبن لي حجر بيع البن على من يريد عمله قهوة على ما ذكره الشيخ الغافري وإنما عرفنا حلالها لشاربها عن الفقيهين الصبحي والخروصي فيما ينسب مؤثرا عنهما وقد استحسنت ذلك من قولهما لظهور عدله واتضاح فضله إذ لا أعلم حجة توجب حرمتها ولا دليلا يحجر إباحتها. وقد أوضحا من حجج تحليلها فيما أثراه ما به كفاية لمن من الله عليه بالهداية فحست طالبه به وأما ما ذكره

- 182 -

-