كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٢

364

-

فجعل السقاية فى رحل أخيه: (وقالت امرأة فرعون قرة عين لى ولك، لا تقتلوه) (1) إنما أرادت بذلك ألا يقتله فرعون. وقال إبراهيم: (بل هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون) (2).

فعله كبيرهم مسألة: وقيل إذا سلم الرجل على الجماعة فرد أحدهم فقد أجزأ عنهم و كذلك إذا كانوا جماعة فسلم أحدهم فقد أجزأ عنهم، وقيل لا يجزئ الرد من الواحد، ولا يسلم على المصلى وهو في الصلاة لمعانى ماهو فيه من شغل الصلاة، و إن سلم على المصلى فيؤمر يحفظ ذلك، فإذا قضى صلاته رد على من سلم عليه

قال الشيخ سعيد بن أحمد الكندى: وإذا سلم على جماعة وفيهم من يصلي، فيعجبى أن يجزئ الرد من غير المصلين عن المصلى، وخاصة إذا كان في الاعتبار أن المراد بالتسليم من المسلم على الحاضر من غير المصلين، وأكثر العارفين أنهم لا يريدون بالتحية المصلين، ومن لم يحى لم يجب عليه الرد، ولو سلم مسلم عند دخوله المسجد فى وقت الظلام، ولم ينو بتحيته المصلين، وكان نيته إن كان أحد جالسا فرغاً من الصلاة ولم بوافق أحد فارغاً جالسا، ووافق أحداً يصلى، لم يجب على هذا رد على من سلم من الداخلين، إذا لم ينو بتسليمه المصلين إذا عرف ذلك بالاعتبار، و إن اشتبه الأمر فإن الرد أولى وأسلم. والله أعلم …

مسألة: وفي النظر إلى (التصاوير) من ذوات الأرواح من صنم أو غيره، يجوز أم لا؟ قال: إن لكل امرئ ما نوى فإن كانت نية هذا الناظر إلى الصور مستهزنا بها و مسفها لفعل من يتلهى بها أو يعبدها من دون الله عز وجل – لم يضق عليه وإن كان نظره لها ليتلهى بها لم يجز له ذلك: والله أعلم.

(1) من الآية رقم 9 من سورة القصص

•

•

(2) الآية رقم 63 من سورة الأنبياء