الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٩٥مسألة: وسألته عن رجل اشترى من رجل متاعا على أن الثمن عليه
الى خمسة أشهر خمسماية درهم وإلى سنة بألف درهم.
فقال: قال المسلمون ليس للبايع إلا أقل الثمنين وأبعد الأجلين قلت: فإن طلب البايع نقض هذا البيع من قبل وبعد هذا البيع من قبل وبعد أن ينقضي أبعد
الأجلين ويرجع يأخذ متاعه أله ذلك؟
قال: نعم. وإن تتامما هذا البيع فهو جايز وليس هذا بحرام وقد قال به المسلمون ولم يقولوا إنه حرام. قالوا وليس هذا من الشروط التي نهى رسول الله عن شرطين في بيع الذي لا يجوز أن يبيع رجل رجلا متاعا أو مالا بكذا أو
كذا درهما على أن يأخذ منه بهذه الدراهم عرض كذا وكذا. والله أعلم
مسألة: ومنه، وذكرت في ورثة ينادون على رثة فيها شركاء وهم أيتام فإذا وقعت السلعة ولم ينو أحد أن يزيد عليها أو أرادوا أخذها فهم أولى بها إلا أن يكون في تأخيرها وردها كساد لغيرها يظن أهل الزبون لا يبيعون شيئا فيقف عن المزايدة. والله أعلم
مسألة: رجل باع لرجل بيعا فقال إن شئت الى رجب بخمسة عشر
وإن شئت الى الفطر بخمسة وعشرين ما يكون للبايع؟
قال: عندنا أن البيع فاسد وتكون للبايع سلعته لأن هذا لم يقع البيع لشيء معلوم في وقت معلوم وقد جاء النهي عن شرطين في بيع وهل يكون شرطان أكثر من هذا فهو لا يجوز في النسيئة. وقد وجدنا في الأثر أنه جايز فبعضهم قال له أقل الثمنين وأبعد الأجلين وقول آخر ولم نر ذلك عدلا فيشبه والله أعلم