الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٩٦مسألة: ابن عبيدان:
إن المشتري إذا وجد بالدابة عيبا فلا يجوز له استعمالها بعد ذلك فإن استعملها فالبيع ثابت عليه ولو كان في مفازة وقول يثبت عليه وله أرش العيب وقول إذا كان في مفازة ولا يمكنه طرح الحمل عن الدابة ولا النزول عنها فله رد الدابة بالعيب الذي فيها وعليه أجرة الحمل وله قيمة ما أطعم الدابة من يوم وجد بها العيب وإما إذا أنكر البايع أنه باع دابته ولم يعلم بها عيبا فالقول قوله وعلى المشتري البينة العادلة أن العيب كان بالدابة قبل أن يشتريها وقول إذا لم يكن حدوث العيب فالقول قول المشتري وإن كان يمكن حدوثه فالقول قول البايع
وقول إن القول قول البايع على كل حال. وكان شريح لا يجعل للداء أجلا
ويقول إن القول قول البايع. والله أعلم
مسألة
: ومنه، ومن اشترى ثيابا كل ثوب بكذا وذرع البعض ولم يذرع البقية ثم أراد المشتري الغير واحتج أنه لم يذرع الثياب كلها ففي ذلك اختلاف فيعجبني إذا لم يوجد داخل الثوب أضعف من ظاهره أن يكون البيع أن يكون في مثل هذا ثابتا ما لم يكن البيع على الذرع وأما الحب إذا بيع الجرى بكذا لارية ولم يكل المشتري الحب وأراد نقض البيع فقول يثبت عليه جرى وقول إن البيع كله منتقض. وأما إذا كال بعضه ولم يكل بقيته فقول إن ما كاله ثبت بيعه ولم يثبت بيع ما لم يكل وقول إنه ما لم يقع وجبه على الحب بعد كيله فلا يثبت بيعه وكذلك يكون الحكم فيها يوزن. والله أعلم
مسألة: ومنه، وإذا اشترى رجل دابة أو متاعا وظهر فيه عيب ورضى
به المشتري وأراد البايع الغير أيدرك النقض أم لا؟
قال: في ذلك اختلاف قول لا غير للبايع إذا رضى المشتري بالعيب وقول للبائع الغير ولو رضى المشتري والأول أكثر. وأما إذا كان المشتري جاهلا
-117 -