كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٩٩

أجل قعادته اختلاف بعض أجاز وأثبته وبعض لا يجيز ذلك لعدم النقص وتعذر الوصول الى حوز المبيع وقول يثبت البيع إذا كان المشتري يعلم بأجل القعادة ويجعل للمشتري من القعادة بقدر ما بقى من الشهور. وبعض يقول إن البيع موقوف إلى مضي أجل القعادة فإن مضت مدة القعادة وقبض المشتري ولم يصح نقض في المدة من البايع ولا المشتري ثبت البيع وإن نقض أحدهما انتقض وإن البيع للمقتعد فهو ثابت لأن يده فيه مبسوطة. وأما اذا لم يصح أن ذلك البيت مقعود فالبيع فيه ثابت وللمشتري حوزه ولا يقبل قول البايع ولا المدعي فيه بالقعادة من غير صحة ولا يمنع بما قيل له أنه مقعود. والله أعلم

مسألة: عن الشيخ ناصر بن خميس: رحمه الله

وفيمن أعطى أحدا شيئا وقال له قل لأحد من الدلاليل ينادي عليه وبعه فقال له المأمور إنه أعطاه دلالا ونادى عليه وسوى كذا على شورك فلم يعزم صاحبه على بيعه أيلزم عناء الدلال من منهما؟

قال: قول عليه للدلال أجرة المثل وقول لا شيء له عليه إذا خرج في

التعارف فيما بينهم إن لم يبع شيه فلا أجرة له من قبل ذلك

قلت: إذا قال الدلال نفسه طيبة من الدلالة؟

قال: إذا طابت نفسه بذلك فلا شيء له عليه ويبرأ بذلك

قلت: فإن قال لصاحب الشيء أولا لرسوله أنه عزم على البيع ثم بدا له الوقوف فقال له بالوقوف قبل أن يبلغ الدلال باتمام البيع أله رجعة فيه على هذه الصفة أم لا؟ قال: له ذلك على هذه الصفة فيما عندنا. والله أعلم

مسألة: ابن عبيدان:

ومن اشترى من رجل شيئا بألف درهم ثم قضاه الألف حيوان أو حبا أو

-199 -