الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٠٠شيئا من العروض ثم انتقض هذا البيع فأراد البايع أن يرد على المشتري ما قضاه من العروض فكره المشتري ذلك وقال لا أريد إلا دراهم.
قال: إذا قضى المشتري البايع هذه العروض بكذا لارية. وقال من ثمن ما بايعتني إياه كان على البايع أن يرد على المشتري ما أخذه منه من العروض وليس عليه أن يعطيه دراهم. وأما إن قال له قضيتك هذه العروض أو هذا الشيء بكذا لارية في الحق الذي علي لك ولم يقل من قيمة البيع الفلاني كان على البايع يرد الثمن دراهم. والله أعلم
مسألة: ومنه، وفي رجل اشترى عاضد نخل على فلج وكان في هذا
العاضد شجرة سدر وشجرة تين واستثنى صاحب هذا العاضد أعني البايع هاتين
الشجرتين ما دامتا قايمين العين ثم قطعهما ونظرا بعد القطع لمن هذا النظار
قال: إذا نظرت هذه السدرة والتينة من الأصل فهو لصاحب السدرة
والتينة وعليه صرف ذلك عن المشتري. وأما إذا نظرت هذه السدرة أو التينة من العروق أو من الأرض فهو لصاحب الأصل وهو المشتري. والله أعلم.
مسألة
: ومنه، إن البيع في الفلج إذا كان يابسا جايز والكتابة فيه جايزة
وكذلك الاقرار والوصية. والله أعلم.
مسألة: قال الصبحي إن بيع الماء وطناءه جايز في قول أصحابنا وجاء في آثارهم جوازه وكذلك حفظنا عمن أدركنا منهم وبعضهم كرهه ونهى عنه ويروى عن بعض قومنا حجر بيعه وطناءه وهو حسن لا يخرج من الحق لما فيه من علة الجهالة والزيادة والنقصان في الشتاء والصيف وهكذا قال أبو سعيد إنه حسن غير مفارق للحق وأكثر قول أصحابنا جواز بيعه وطنائه لأنه أملاك ولا دليل على حجر بيع الأملاك في الصفقة الصحيحة وإن كان إنما دخل فيه
T ..
-