كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٠٣

ويعلمه فإن علم بعيبها ورضيها فلا لوم عليه وإن لم يعلم ولم يرض فلا يثبت بيعها عليه. والله أعلم

مسألة: سئل أبو سعيد عن المهرة إذا وصلوا إلى أدم بالأمتعة فيقولون إنها من المراكب المكسورة فمنهم من يقول غاص لأهل المركب بنصيب ومنهم من يقول حمل لهم إلى أدم ومنهم من يقول إنه لفظه من الساحل

قال: يجوز الشراء ما لم يقروا به لأحد من الناس ويدعوه هذه الدعوى من بعد. والله أعلم

•

مسألة: ما تقول فيما كان لصاحبه رجعه فلم يطلب حتى مات أحد الخصمين وطلب الوارث حجة أبيه يكون له بعد الموت أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف قول ما كان للحي فيه الرجعة فلورثته مثل ما له

وقول ما مات عليه الهالك ولم ينقضه فلا حجة لورثته. والله أعلم

مسألة: وعن مبايعة من له أصل مال مرضى إلا أنه يدخل في الشبهات ويبيع الى من لا ترضى مبايعته ويدخل في بيع الربا أهل مبايعة هذا مكروهة أم محرمة أم لا بأس بها؟ قال: إذا كان مع هذا الرجل مال من الحلال ومال من الحرام من ربا وغيره ولم يعلم المبايع له أن المباع من ماله الحرام ولا من الحلال فلأصحابنا في ذلك ثلاثة أقاويل، قال بعضهم جايزه مبايعته والتصرف مما في يده من المال بأمره ما لم يعلم أن ذلك المتصرف فيه بأمره من الحرام. وقال بعضهم لا يجوز الشراء منه ولا البسط في شيء من ماله إلا أن يعلم ذلك من الحلال الذي لا شبهة فيه. وقال بعضهم يعتبر بالأغلب فإن كان أكثر ماله حراما لم يجز الشراء منه حتى يعلم أن البيع من الحلال وإن كان أكثر ماله حلالا جاز الشراء منه حتى

يعلم أن المبيع من الحرام. والله أعلم.

-