الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢١٦مسألة: قلت له فرجل باع على رجل ثوبا وقد وقفا على صفحته من ظاهره. وقال البايع للمشتري إن فيه عيوبا كثيرة فلما قبضه المشتري نثره فإذا فيه عيب واحد فقال البائع أنا لم أعلم أن ليس فيه إلا عيب وإنما كنت أظن أن فيه عيوبا كثيرة فإذا أخذ ثوبي هل له ذلك إذا رضى المشتري؟ قال: أن ليس للبايع ذلك وقيل له وكذلك إن لو البايع علم بعيب معي في السلعة ولم يخبر المشتري بذلك فلما نظره المشتري رضي به علي عيبه فطله البايع النقض هل له ذلك؟
قال: معي
معي أن ليس له ذلك لأنه باع ما هو عارف به واشترى ما هو معلق برضاه فلما رضى المشتري ثبت البيع غندي بذلك. والله أعلم
مسألة: ومن اشترى من رجل ثيابا أو عبيدا ونحو ذلك مما ينقسم ويتجزأ بثمن واحد فأدرك في شيء منه رجع على البايع بقدر ما أدرك منه ويثبت الباقي وقال بعض ينتقض البيع والأول أحب إلي. وإن كان نوعا واحدا مثل عبد أو ثوب أو نخلة فأدرك بجزء منها فله أن ينقض البيع لأن مثل هذا لا ينقسم ولا يتجزأ. والله أعلم
مسألة: اختلف في المشتري إذا اشترى ولم يعرف الأصل أنه فاسد بغصب أو سرق فقال من قال إنه إذا أدرك فيما قد اشتراه وقد استغل منه شيئا فانما يرد الشيء بعينه ولا شيء عليه في الغلة لأن الغلة بالضمان ولأن المشتري قد استغل بسبب الشراء لأنه غير مغتصب وإنما يرجع المدرك على السارق المغتصب من حيث صح أنه أتلف المال فيرجع عليه المغتصب بالغلة. . ويرجع عليه المشتري بالثمن وتثبت الغلة للمشتري. وقال من قال إذا صح الغصب أخذ المستحق الغلة ممن استغلها ورجع بذلك المشتري على البايع لأنه أتلف عليه ذلك وقال من قال لا يرجع عليه بالغلة إلا أن يكون قال له أنه له أو أنه أمر