الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢١٧ببيعه وأما إن لم يقل ذلك فلا ضمان على البايع في الغلة. وقال من قال يدرك المدرك الأصل وأما الغلة فليس على واجد منهما لأن البايع إنما أتلف الأصل ولم يتلف الغلة وإنما يلزمه ضمان ما أتلف ولا يلزم المشتري الضمان في الغلة لأنه استغل بسبب ولأن الغلة بالضمان وإنما يدرك المدرك الأصل من الأصول والحيوان وجميع ذلك وأنا يعجبني أن يكون الضمان في الغلة إذا صح الغصب متعلقا على من أتلف الغلة ولكن يكون للمشتري ما أنفق وعنا لأنه أخذ شراء ويكون ما بقى للمستحق فإن كان البايع قال إن ذلك له أو أنه أمر ببيعه رجع المشتري عليه بما استحق عليه من ذلك. والله أعلم
مسألة
بسبب
: وتفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم الخراج بالضمان أن الخراج هو الغلة واختلف في ذلك فقال من قال إن الخراج بالضمان فيما كان من البيوع التي يكون أصلها جايز إلا ما يحدث فيها من العيوب والمناقضات وهو ثابت لو تمسكا به فإنها تكون الغلة بالضمان في هذا الباب فإذا كان البيع على هذا فاستغل المشتري غلة ثم رجع البايع كان الخراج بالضمان وأما إذا كان البيع فاسدا من الربا فالغلة للبايع وقال من قال للمشتري ما أنفق وعنا وليس هو بمنزلة المغتصب. وقال من قال إذا كان البيع فاسدا حراما فلا عنا للمشتري وهو بمنزلة المغتصب. وقال من قال إنه لو اغتصب رجل عبدا فاستخدمه أو أجره إن ذلك للمغتصب إذا كان ضامنا والغلة بالضمان. وأجمعوا جميعا أنه ما جاء من البيع نفسه مثل الغنم تتناسل أو البقر أو غير ذلك بأي بيع كان من فاسد أو متنقض أنه إذا رجع البيع إلى البايع أنه يكون له وما نسل لأن ذلك ليس من الغلة وذلك من الأصل فكذلك الأمة إلا أن يكون المشتري هو الذي وطئ الأمة فإن أولاده يقومون عليه يوم ولدوا ويكونون أحرارا وقال من قال يوم يستحقهم سيد الأمة. وأما في البيع الفاسد والمنتقض فلا نعلم اختلافا أن أولاد المشترى يقومون عليه ويكونون أحرارا وأما المغتصب فقد قيل في ذلك باختلاف. فقال من قال إن
أولاده عبيد أو يشترون وقال من قال يعتقون ويقومون عليه. والله أعلم
217