كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢١٨

مسألة: وبيع المرابحة إذا قال المشتري للبايع كم تربح علي أو كم تأخذ ربحا على أساس مالك وأسنا أساس المرابحة وأما إذا سأله عن الثمن ولم يذكر مرابحة فقد اختلف في ذلك فقال من قال إنه يكون على سبيل المرابحة إذا باعه على ذلك حتى يبينه أنه ليس يبايعه مرابحة. وقال من قال لا يكون مرابحة حتى يسميا شيئا يذكر أن فيه المرابحة وهذا القول أحب الي. والله أعلم

مسألة: ومن اشترى شيئا بنسيئة فلا يبيعه مرابحة حتى يبين للمشتري أنه أخذه بنسيئة فإن أضار البيع بعد أن أخذه عيب أو عنته مضرة في السوس أو نحو ذلك فقيل لا بأس أن يبيعه مرابحه لأن المشتري يأخذ ما يبصره. والله أعلم

مسألة: وقيل كل حر بالغ عاقل مميز تجرى عليه الأحكام من ذكر أو انثى فبيعه إذا باع أو اشترى جايز عليه إذا كان البائع والمشتري عارفين ما تبايعا عليه كان المباع حاضرا أو غايبا فالبيع ثابت لا ينتقض إلا أن يوجد الغايب متغيرا أو ناقصا عما كان عرفاه فلهما أن ينقضاه. وقال من قال إذا كان البيع فيه غبن فاحش كان مردودا إلى العدل في السعر إن رضى المشتري وإلا نقض البيع قيل لأبي سعيد ما الغبن الفاحش قال معي لم أجد في ذلك شيئا ومعي أنه إذا فيه زيادة في الثمن العشر والعشر عندي قليل وإذا كان البيع بثمن لا يتغابن الناس بمثله في الزيادة والنقصان كان عندي غبنا وينقض البيع على معنى من يقول بالنقض وهذا عندي غبن فاحش. قال غيره الغبن في الأصول العشر وفي العروض الربع هكذا جاء في الأثر قال المؤلف قد فسر بعض أشياخنا المتأخرين الغبن في البيوع أنه ما كان يسوى عشر دراهم بيع بدرهم فهو غبن فاحش يرد به البيع على قول من قال به وأما ما كان يسوى عشرة بيع بتسعة فليس ذلك غبنا فاحشا لأن الناس يتغابنون في بيوعاتهم أكثر من ذلك. والله أعلم.

-

- TIA-