كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٣٧

عليه ذلك وإن عرفه من غير أن يرى ذلك عليه بالدين فحسن والقول بالرأي بلزومه إذا كان قد خلط الجيد مع الردي لا أقول إنه خارج من الصواب في النظر وكأنه لا يبعد أن يخرج فيه أيكون عليه إذا كان الغالب هو الجيد وإن كان الردي فلا ولو قيل إنه لا يلزمه حتى يسأل لكان وجها أيضا وإن كان أراد به الغش له أو التوفير الثمنه تم لم يرجع الى وقت البيع كان عليه يعرفه وأما من جهة اختلاف ألوانه فإن كان مما يقع به الفرق في الجودة والرداءة والقوة والضعف فقد مضى

القول في حكمه على غلطه وإن كان مما لا يقع به فرق في ذلك ولا في القيمة فلا بأس به على حال. وإن كان مما يختلف فيه أهل المواضع فكذلك في مواضع ما لا يفرق بينه بها ولا ببعض على معرفته من ثمنه لأنه على الخصوص هنالك ليس بعيب وأما في مواضع ما يفرق بها فيما بينه فيعاب مع العلم به على غلطه فهو على ما قد مضى فانظر فيه والى قوله بعدل السعر في جوابه فإنه ينبغي أن يراجع فيه النظر وما أخذه من الأجرة على عناه فلا بأس عليه فيه إذا لم يكن ذلك في الأصل على وجه التطوع ولم يزد على أجرة المثل لأن ذلك له على من أمره أن يشتري له في الحكم إذا لم يكن يعرف بالتطوع في ذلك فيقضي له به عليه إذا صح. والله أعلم

أم لا؟

مسألة: ومنه، وفي شراء البن وبيعه بالحيرة بالربط والأمناء يجوز

قال: أما بيعه فيوجد عن بعض مشايخنا المتأخرين أنه محجور على المتهمين باستعماله القهوة وعندي أنه مكروه بيعه على أهل هذه الصفة وأما بيعه على غير المتهمين فجايز ذلك على ما أرجو إذا كان له وجه في استعماله على غير هذا المعنى المكروه. قال الشيخ جاعد بن خميس أما بيعه بالوزن فلا يبين لي إلا جوازه وفي الربط التي هي غلافة مجهول ومع المتاممة فلا بأس به وحجر بيعه لمن اتهم لعمل الشراب المسمى في قول المتأخرين قهوة لا أبصر له معنى في نظر ولا

237 -

-