الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٨-
27
بقوله: (فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات) (1) وهو أن يبدل بالمعصية " و بنسيان الله ذكره، وبالرياء الإخلاص، وبالكبر التواضع
طاعة.
:
وبالحسد النصيحة، وبالرغبة فى الدنيا الزهد فيها، وبالغضب الحلم و بالجهل العلم، وبالشك اليقين، وبالحرص القناعة، وبالجزع الصبر وبالطمع الإياس من الناس، وبخوف فوات الرزق الأمن بما تكفل الله به، وبحب الدنيا حب الآخرة، وبالأنس بالمخلوقين الأنس بالله، وبالتهاون بطاعة الله التشمير لطاعته، وبمخالفة الفاسقين، مخالطة المتقين، وليس، كل من قال إنى تائب كان نائباً، بل التائب المبغض للمعصية، كما أحبها النائح على ذنبه النادم على فعله، الحزين على صنعه، المنكس رأسه لربه، الوجل القلب. وأما قراءة التوبة باللسان بغير إقلاع عن المعاصي واعتقاد بالقلب إنه لا يعود إلى الذنب فهى لا تنفع، بل ذلك بنفسه معصية ينقض الوضوء لأنه كذب ويسمى الاستغفار الكاذب
والله أعلم
?
:: مسألة.:. و من جواب الفقيه مهنا بن خلفان البوسعيدي -رحمه الله إلى من سأله: إذا تاب العبد إلى الله من جميع معاصيه صغيرها وكبيرها، توبة نصوحاً نادماً على ماكان منه فيما مضى، ولم يكن مقيما على شيء منها وأصلح فيما يقبل رجا الله أن يغفر الله له، لأن النائب من الذنب كين لا ذنب له، وما يخطر بباله من غير اختياره، وسلم من اعتقاده كائناً ما كان من الوساوس الشيطانية الداعية إلى خلاف " رضا الله، فغير مؤاخذ بها مالم يصوبها ويعتقدها، بل معفو عنه من قبلها بالسنة التي لا تعلم خلافاً في صحتها. والله أعلم.
مسألة ابن عبيدان: وأما الدخول في بيوت الرجل بإذن زوجاته،
(1) من الآية رقم 20 من سورة الفرقان.