الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٥٠الشركاء أو انتهاك له على وجه الظلم لتظاهر أسباب الخيانة منه عليه أو أن تلحقه التهمة بذلك لم يجزله البيع عليه على حسب معنى ما جاء في هذا عن أبي علي موسى بن علي والي الحواري رحمهما الله وكانا من فقهاء المسلمين وإذا ثبت المنع من جواز البيع ثبت أيضا في القضاء والتولية والاقالة والرهن والقياض والقعادة والمساقاة والمشاربة بل هو في النخل والهبة والمنحة والعطية والصدقة والوصية أظهر وإذا خرج هذا وأشباهه في شيء من المشاع خرج في جميع
المشاعات.
فإذا صح ثبوته في المشاع من الشركات ثبت في جميع ما تجب فيه الشفعة للشفيع مهما أنزل به بيعا في جميع هذه الأوجه وأمثالها لأن البيع إنما هو يشبه أن يكون من خوف إدخال الضرر على الشريك لا أعلمه من وجه سواه
•
وإذا ثبت له المنع من هذا لم تلحقه التهمة في ذلك أو ظهرت الخيانة عليه فيه لم يبعد من لم يحكم عليه بالخيانة ولا له بالامانة وكان حكمه الجهالة ان يلحقه بهما في المنع لمعان تلحقه في مثل هذا بهما. ولا أعلم في البيع إن باعه إلا أنه ثابت مع ثبوت الاثم عليه ولو لم يكن إلا المنع على حاله لتسرعه إلى ارتكاب ما لا يجوز له وكذلك في الملحقة به في المنع وفي أمثالها في التطاير كما ثبت الايلاء والظهار على من فعلها وإن كانا غير جايزين لمن فعلهما أن تفعلها والبيع وأمثاله على هذا مثلهما ويكون الضمان عليه لما يظلمه المبتاع منه من نصيب الشريك فيما
قيل
وإذا اثبت الضمان عليه فيه فإنما هو إذا صح معه ولا يصح عليه من قول الشريك نفسه لأنه خارج على سبيل معنى الدعوى وإنما تقوم له الحجة من نفسها إذا صح معه ومن غيره ممن تقوم به الحجة من الغير في حكم الظاهر ويثبت عليه ويلزمه إذا قامت الحجة عليه بما يوجب الضمان عليه من أن أحد الوجهين على معنى هذا القول وإن صدقه فذلك له ولا سيما إذا اطمأن إلى قوله قلبه وكأني وإن كنت لا أعرف نصا في البيع على الخاين والتهيم إلا المنع
250