كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٥١

والتضمين لما يظلمه المبتاع بمعنى ما يشبه الانفاق في المصرح به في المستحل والمنتهك كذلك والذي تلحقه أسباب التهمة وفيهما فإني لا أبعده من أن يكون داخلا تحت الاختلاف على معنى القياس فيه له ولغيره في البيع عليه إذا لم يجد من الشريك ولا المأمون الثمن وفي الضمان على حال

وليس هذا كالظالم ولا كالدلال أو المعين وإنما يشبه الطالب لأخذ حقه منه والمسترسل بالمباع فيه ليبلغ به الى إدراك ما له من الحصة والحق في المشترك ثمناه وقد أجاز والد ان يستعين بالجبابرة على من لم يقدر على أخذ حقه منه من أعوانهم إلا بهم ولم يلزموه الذين أباحوا له الاستعانة ضمان ما يفعله الجبابرة على سبيل التعدي في الممتنع ظلما ولو خاف عليه ذلك منهم إذا كان لم يزذ في شكايته منه عليه ولم يقصد إلا نفس البلوغ الى أخذ حقه على هذا القول لا على قول

من يقول بالمنع.

وكأنه في الشبه لا يبعد أن يكون مشبها لهذا إن لم يكن البيع إلى الاباحة أقرب إذا عرض البيع للبيع مع الامكان على من يملك أمره في الشركاء أو على الوكيل أو الوصي والمحتسب لمن لم يملك أمره على رأي من أجاز الشراء له نظرا في الصلاح منهم له مهما أتوا من الشراء لما له فيه من النصيب أو أنهم ماكسوه في الثمن عن ثمنه المدرك له من غيره في المعروف فيما بين الناس من قيمة ولو كان لغير المأمون إذا لم يجد المأمون أو أنه تعذر حصول الثمن كله من الشريك أو المأمون بعد التعريض وعلى غير تعريض لمن لا يملك أمره على القائم على رأي من يمنع من الشك له إذا ثبت المنع في موضع ثبوته

•

وكذلك إن لم يمكنه تعذر التعريض على هذا الحال لأن المنع له من البيع لغير الشريك أو الأمين أو الامتناع منهما من الشراء إلا بأقل من ثمنه وكسا له ولا يؤمن الابتياع رأسا والمنع له من البيع على هذا وللشريك إذا كان لا يملك أمره

251