الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٥٣الشريك أو الأمين باب ضيق إن لو كان لا مخرج للمبتلي من الناس سواه على
حال لاسيما في المساقاة بالآثار والمسارية ثم البيع بجميع ضروبه
وربما يتسلسل حرصه على الأكثر من الناس حتى إنه ربما لا لسلم إلا أرباب العزلة عن الناس في الأموال خصوصا في هذا الزمان لفيض الأمانة وقبض الخيانة فيه من أهله والله المستعان. لكن الحمد لله الذي فتح باب الرأي رحمة وقد رابنا إباحة البيع لغير الأمين عند العدم لوجود القيمة من الشريك الأمين كما أبيح المضطر في بعض القول الشكاية إلى الجبابرة عمالهم
وإذا ثبت في المعين فيثبت في المثيل وكل من امتنع عن أداء ما عليه فهو لهم في كل ما يخصه في الشبه نظير وليس هذا بأفحش من ذاك ولا أوحش وفي كليهما الجأته الضرورة الى الاستعانة بعد الاختيار للطلب بالشكاية وفي أخذه حقه بالبيع على الترك لغير الأمناء ولفقد الأمناء والابتياع بالثمن من الشركاء والأمناء على الشركاء والمجهول في حالة كافة أقرب من المعلوم بالظلم والمتهم بأكل أموال الناس بالباطل على وجه الانتهاك والاستحلال وإن كان من شبهة الاختلاف لا يخرج وانظر في الشكاية فانك لا تجدها من الضروريات التي لابد للمضطر منها كما يضطر الانسان بالمخمصة الى أكل الميتة ولأكل المحرمة التي تعصمه من الهلكة وإنما هي في الأصل اختيارية لأن الضرر عليه في المال لا في الدين ولا في النفس إلا الأغلب وهو المصيب للخيرة بين الطلب والترك جزما
من
وقد أبيح له الطلب بالشكاية عند الضرورة إليهم لفقد من يبلغه حقه الأمناء وكذلك يخرج البيع على القياس حكمه لما لم يكن في النظر أشد منها وإذا ثبت هذا في البيع كما صح وثبت في الشكاية فكانه في أمثاله وأنواع ضرورية في المساقاة مثله بل ليس بخارج من الصواب القول فيه بأنه يخرج فيما هو خارج على معنى التطوع من ضروب العطية وأمثالها لمن المجهول حاله أو من كان من
253 -