كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٥٤

الناس سوى الذي لا تجوز بالمال اعانته من المظهرين في الأرض الفساد لأنه له التصرف في ماله في المباحات كلها ولا يخرج هذا بالاجماع عن المباح أصلا فكانه لا بأس على نظر فيه وعليه وعليه ولا حرج عليه ولا إثم ما لم يقصد مأثما أو يرد إدخال الضرر على الشريك ظلما ويكون الاثم على من ظلم وإن كانت لم تلحقه ضرورة لأنه جعل له السبيل إلى ماله من الحصة فيه لا إلى ما للشريك منه ولأنه لما كان لم يكن البيع والشكاية وإن كانا في الظاهر في صورة الضرورة إلا أنها اختيار في الحقيقة لاباحة الترك لهما وجب أن يكون هذا مثلهما لكون الكل خروجه على معنى الاختيار في الباطن في المعتبر لمن نظر فتدبر وأبصر لتقابل الفروع والأصول والفروع بالأصول والفروع بالفروع ما هو المتولد من المعاني الدالة على منهاج الصواب في الرأي والدين

واحتمالات الوجوه في الانفاق والافتراق ومواضع السعة من الضيق

•

وإني وإن كنت الموضح لهذا فاني لاحب الاجتناب لما كان على وجه التطوع المحض خروجه منه وإني أوضحت هذا الذي معنى كله لئلا يقع على أحد

بصحيح إثم في هذا يوجب البراءة من فاعله ما احتمل له في الرأي مخرج

وكيف لا يصاب الاحتمال له وقد جاء الأثر قول بالاجازة لبيع الشقص من المشاع على الشريك وغير الشريك على العموم مطلقا لم يستثن في القول قائله مجهولا ولا غير ذلك وإذا ثبت ذلك في البيع كذلك ففي الشبهات في المعنى له مثله فانظر فيه وفي جميع ما أنبأتك به ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب فإني إنما رسمته بعد ما رجوته أنه غير خارج من الصواب لا نظر فيه وأتدبره وأنا استغفر الله من جميع ما خالفت فيه الحق، وفي نيتي ان بان له باطل شيء منه لأغير ولادمره إن شاء الله ولي التوفيق. والله أعلم.

- YO? -

-