الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٥٧كذا
مسألة: ومنه، ورجل باع لرجل بقرة وشرط له أنها تحلب كل يوم كذا وان طبعها كذا فغير المشتري وادعى انه وجدها بخلاف ما شرط له البيع كيف الحكم في ذلك؟ قال: إذا بايعه على أنها تحلب في المستقبل مما وصفه ولم تكن كذلك في المستقبل فالبيع منتقض وإن بايعه على أنها كانت كذا وكذا ولم يبايعه على أنها في المستقبل فالبيع عندي ثابت على أكثر القول. والله أعلم
•
مسألة: قال الشيخ ابن سعيد رحمه الله أنه جاء الأثر وحفظنا ذلك عمن أخذنا ذلك عندي أن الرجل إذا قدم رجلا دراهم بشيء من الطعام مما يكال أو يوزن ولم يسميا ذلك سلفا وإنما قصدا به للشراء إلا أن الحب لم يكن حاضرا وكذلك غيره من الطعام فقالوا إن هذا من البيوع المنتقضة فإن تتامما على ذلك على ما دخلا فيه بعد أن ينظر البائع والمشتري ما يتفقان عليه ويقع القبض على ذلك تم. واختلفوا فيمن علم ذلك من أحد المتبايعين فقال من قال لا يقبض هذا البيع إلا حتى يعلم صاحبه أنه منتقض فإن أعلمه كان ذلك طيبا لاشك فيه وإن تتاممه حين يقبض ذلك البيع منه ولم يعلمه انه منتقض فقد أخذ بما هو في ظاهر الأمر جايز. ولا ينبغي له أن يكتمه ما كان عنده أنه لو كان عالما به لم يتمه له وإن هذا شيء نسيه كتمان العيب في المبايعة ولا نقول انه أخذ حراما ولا ظلمه إلا أن يعلم أن صاحبه جاهل به يلزمه وماله وعليه في هذا البيع فعندنا أفحش المعنيين إذا علم جهالة صاحبه وما دخلا فيه وأخذه على وجه الاغتنام من فهذا إذا أخذه على هذا كان عليه معنا أن يتاممه من بعد أن يعلمه أن ذلك الأمر كان له فيه النقض إن لو نقضه ولا يحكم عليه بذلك أن يتاممه إذا كان قد تاممه حين القبض إلا أن هذا أجبنا له على بعض مذهب المسلمين فهذا إذا كان مع هذا إن لو أعلمه بأن له النقض لنقض. وأما إذا كان تاممه حين القبض وكان معه على جهالته بذلك ولكنه لو كان عالما به بالنقض لم ينقض عليه واطمأن قلب هذا الى هذه الصفة فهذا معنى جايز ولا شبهة فيه إن شاء الله
ماله
-
257
-