الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٥٩الاحكام وجعل له في ذلك ما جعل لنفسه من اختيارات الرأي فإنه إذا حكم عليه الحاكم بشيء كان عليه السمع والطاعة ولم يكن له مع الحاكم يوسع برأي أحد من المسلمين لأن الحكم بالرأي لهذا الحاكم واجب وعلى الرعية السمع والطاعة له في ذلك والرضى بحكمه ما لم يخرج حكمه من كتاب الله ومن سنة رسول الله ومن اجماع المسلمين
واما ان حكم عليه بذلك حاكم من غير أن يكون السمع والطاعة على الرعية بالفرض فليس عليه في ذلك حجة لأنه أحد الرعية وليس له حجة على الرعية إلا بما يكون فيه حكم من كتاب الله أو من سنة رسول الله أو من اجماع المسلمين بما كان هذا الخصم محجوجا كان القايم عليه بهذا الحكم ممن قام عليه وقدر بالقيام عليه حجة عليه وكان هذا على وجه الانكار لعله وكل من قدر على الانكار بما تكون له اليد بالانكار والقدرة على الانكار حجة على من قام بذلك عليه. وإن كان قد صار المشتري إلى قبض ذلك الشراء فليس للبايع عليه حجة في تسليم ما قبض من ماله إذا توسع بشيء من قول المسلمين وكان القول لما مضى من الحجة في أمر البايع ما لم يسلم. والله أعلم
مسألة: حفظ أبو عبد الله فيمن اشترى جارية من رجل أو اشترى مالا تم جحد المشتري الشراء وطلب البايع إليه الثمن فجحده وأنكره أنه لم يشتر منه شيئا فإذا لم يكن عند البايع بينة وحلف المدعي عليه الشراء فانه يجبر على أن يبري البايع من ذلك البيع إن كان اشتراه منه. والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان:
والشراء من الصبيان الذين يطوفون في الحارة أو السوق كيف الشراء من
عندهم؟