كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٦٠

قال: في ذلك اختلاف. قال من قال إن الشراء من الصبيان لا يجوز ولا يثبت. وقال بعض انه يجوز الشراء منهم في الأسواق والمواضع المعروفة بالبيع وجايز لمن يشتري منهم أن يقبضهم الثمن على هذا القول الأخير. والله

أعلم

مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان:

في رجل أعطى دلالا عبدة له يبيعها له فأعطاها دلالا غيره يبيعها فمكث ذلك اليوم عند الدلال الآخر وماتت عند الغروب أيكون ضمانها على الدلال الأول أم ليس عليه ضمان. أرأيت إذا رآها أو علم بها صاحبها عند الدلال الآخر ولم ينكر عليه أيكون القول سواء أم لا؟

قال: على حسب ما عندنا في الجواب عما سألت عنه أن كان الدلال الأول أعطاه العبدة صاحبها وأجره على أن يبيعها فلا ترى له أن يدفعها إلى غيره من الدلالين إلا برأي صاحبها وكان ينبغي له أن يردها اليه إذا يجد سبيلا أن يبيعها ولا يعطيها غيره حال منعه من ذلك حييت أو ماتت بعد لزومه ضمانها فكل ذلك سواء في حكمه لان موتها لا يحط عنه ضمانها بعد أن لزمه. وليس سكوت صاحبها بعد رؤيتها مع الدلال الأخير تاركا للنكير مما يدل على سقوط الضمان عنه فيما يبين لنا إذا لم يظهر الرضا بذلك من فعله ويتمه له مع صحة عقله إذ لا يدري ما عنده في سكوته وقد قيل إن الحقوق لا تبطل بسكوت أهلها عنها. والله أعلم.

مسألة: الفقيه جاعد بن خميس:

قلت له إذا اشتريت شيئا نداء من عند الدلال وهو مثل عوال أو شيئا من الشجر وعده علي ثم إني رجعت أعده فوجدت فيه زيادة لمن تكون هذه الزيادة للدلال أم لصاحب السلعة وأنا أعلم أن هذه السلعة ليست للدلال غير أني لم

- 260

-