كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٦١

أعرف ربها الى من أرجع هذه الزيادة وإذا قال الدلال هي لي يجوز أن أقضبه الزيادة إذا كان غير ثقة أم لا وإذا قال هذا ربها أصدقه في هذا أم لا؟ قال: لا يجوز أن تصدقه في دعواه إياها لنفسه مع العلم منك أنها لغيره في الحكم وأما ردها إليه على هذا فهو مما يختلف فيه وإذا لم تكن تعرفها أنها لغيره إلا بقوله جاز لك أن تقبل إقراره لأنها في الحكم له حتى تصح أنها لغيره وإقراره للغير بشيء مما في يده وحكمه له جايز في الحكم عليه ويعجبني جواز دفعها إليه على معنى الرد الى اليد التي أخذتها منها خصوصا في موضع ما يطمئن الى صدق دعواه إياها بغير معارضة ممن له عليه حجة فيها. وإن كان مما لا يخرج من الاختلاف على حال. فإن الاطمنانة على قول من أجازه في الحكم له كانها نوع زيادة لذلك فانظر فيه. والله أعلم.

مسألة: الفقيه احمد بن مداد:

فيمن اشترى شيئا من الأصول وأقر من المبيع الذي اشتراه لولده أو لغير ولده بجزء منه مثل عشر أقل أو أكثر وأقرضه لأجنبي ثم إنه بعد ذلك انتزع ما أقر به لولده من ذلك المبيع أو أقر له الأجنبي بما أقر له به منه وهذا في هذا البيع علة نقض مثل رهن أو جهالة وأراد النقض فيما اشتراه بعد التلف فلبعض منه والرجوع إليه أله ذلك أم لا؟

قال: إنه إذا رجع للمشتري الجزء الذي أتلفه مما اشتراه لوجه من الوجوه الشرع وكان في المبيع الذي اشتراه علة نقض مثل جهالة أورهن فله النقض بعلة النقض. وكذلك للبايع النقض أيضا لأن علة النقض قائمة العين أو عليه إثبات بطلت برجوع التلف إليه ثانية ولا يتعرى من الاختلاف هكذا حفظته من جواب الفقيه احمد بن سليمان بن مفرج بخط يده وبذلك عمل.

والله أعلم.