الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٦٣قال: على معاني ما جاء في آثار المسلمين إذا كان في مثل هذا الكلام هو
المتعارف بينهم في المزايدة وعلى ذلك جرت العادة بينهم فيما يفهمونه ويعرفونه من بعضهم بعض إذ قال أحد بذلك للدلال وقصده له الزيادة على سلعته التي
على
ينادي عليها فارجو إذ ذلك ثابت على المزايد إذا وقعت السلعة عنده مزايده فيما بينه وبين الله. وأما في معاني الاحكام فإذا رجعوا إلى الحكم يكون الحكم إلا بالقول الصريح الثابت في أحكام الظاهر وعلى الوجه الآخر من فعل الدلال الذي باع السلعة بأقل مما نادى عليها فهذه الحالة لا تجوز لانها تخرج مخرج الكذب والخدع لمن يزايده ولا يعرف هذه الحالة والواجب على أهل العدل الانكار عليه حتى ينادي بالصدق ويرجع الى الحق. وأما المشتري إذا اشترى السلعة بإذن ربها ولم تكن منه حالة مخالفة للحق في المدالسة التي لا تكون في الكساد سلعته فلا يضيق عليه ذلك. والله أعلم
مسألة: الشيخ احمد بن مداد:
وأما الذي باع لغيره مالا له ثم قال من بعد أن باعه لغيره أن فيه نخلة لرجل أو المسجد أو للفقراء فلا يقبل قوله في ذلك ولا تجوز شهادته في هذا إلا أن يصح بشاهدي عدل أو باقرار المشتري. والله أعلم
مسألة: الشيخ أبو سعيد: ان بيع المغصوب جايز وثابت في أكثر قول المسلمين وكذلك للعطية فيه
جايزة وثابتة بعد الاحراز من المعطي لأن ذلك المغصوب هو ملك لربه والتصرف
بن
فيه من ربه بالبيع والعطية والاقرار جايز. وقال الشيخان أبو محمد عبد الله محمد بن بركه وأبو الحسن علي بن محمد البسياني إن المغصوب لا يجوز فيه البيع ولا يثبت وإن فيه النقض لبايعه لأنه ممنوع من التوصل إليه وكذلك لا يجوز الهبة فيه ولا العطية ولا الاباحة لأجل المنع. والله أعلم
-
263
-