الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩-
29
-
مسألة
: وفيما يوجد فى سيرة الشيخ خلف بن زياد في صفة الله تعالى وتحير ورد عليه غيره وقال: إن هذا لا يجوز، أيصير هذا اختلافا أم الرد عليه يبطل قوله، وكذلك ما كان غيرها مما لم يسبق بالقبول به أحد ويرده عليه غيره، أيصير ذلك اختلاف رأى، أم الرد بيطل الأول؟ قال: أما إذا خرج الأول فى الرأى وخرج الثاني في الرأى فهما رأيان، إذا كان الأصل يجوز فيه التمول بالرأى والقائل ممن يجوز له الرأى، ولم يخرج منهما على سبيل الغلط والخطأ، وما جرى مجراه مثله. والله أعلم.
مما
مسألة: ومن دخل بلدا جاهلا بأهله، واحتاج إلى سؤال عن نازلة نزلت به، إن عليه السؤال عن العلماء من أهل البلد المنسوبين إلى الفقه والستر والعفاف والعلم، فإن سألهم، فإن سألهم وأجابوه، فإن كان من أهل النظر والتمييز ميز بين أقاو يلهم والسير على عدلها بالكتاب والسنة، فعمل به، و إن كان ممن لا علم له ولا تمييز عنده، فعليه السؤال عنهم وعن علمهم وثقتهم، ثم يجتهد وينظر أنهم أكثر علما، وأثبتهم صلاحا، وأكثرهم ورعا، فيأخذ يقوله ويقلده بعد اجتهاده. والله أعلم.
مسألة: وإذا سأل أحد أحدا العلماء من عن شيء فقال له جائز أو غير جائز، ثم سأل عالما آخر فأفتاه بخلاف الأول، والسائل لا يعرف عدل الأقاويل، إنه إذا اختلف العالمان فإنه يأخذ بقول أعلمهما. والله أعلم
مسألة: الشيخ درويش بن جمعة الأدمى رحمه الله: إذا وجد القارئ أحد المتمارى مثل «عجلاً جسد له خوار وخوار بالخاء و الحيم، مثل: اكحبة بريوة وحبة بالحاء المهملة والباء الموحدة. ومثل الصراط» والسراط، وأمثال ذلك، أنجوز للقارئ أن يقرأ به أم لا يجوز له، أم يقرأ القراءة العامة؟ قال: إن الذى يراه الخادم ويستحسنه ويستصوبه يقرأ الواقف على مثل هذه المقارئ الشاذة النادرة، إلا على قراءة العامة من أهل زمانه، ولا يخرج منهم، فقد قيل: إن يد الله
ألا
مع