كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

-

372

مسألة: الصبحى: وما معنى مايذكر فى الأثر في منع سفر المرأة مع غير ذي محرم منها ثلاثة أيام؟ فما العلة فى منع ذلك وإباحة مادون الثلاث؟ قال: يعجبني ألا تسافر المرأة مع غير زوج أو محرم، لا ثلاثة أيام ولا أقل، لأن إبليس ثالث المرأة والرجل الخاليين، من غير رد لقول المسلمين:

يسره

مسألة: ومنه وعما جاء فى صلة الجار والرحم وإنا لتهم من اللحم وإخفائه، وفى قرضه إن استقرضه، أرأيت إذا كان ترك الصلة أكثر من الصلة فيما عرف من أخلاقه؟ وكذلك إذا كان هو عنده لحم

عنهم

•

أو فاكهة، لم ينل هذا منه وهذه عادتهم، وإذا أقرضه يخاف مطله، أيسعه ترك فعل ذلك له على هذه الصفة أم لا؟ قال: عليه أن ينيله من قدره، وإذا علم جاره بذلك، ولو لم ينصفة جاره من قديره وقد. قال بعض المسلمين ما كافينا من عصى الله فينا بأكثر أن من تطيع الله فيه وأما قرضه إذا خاف منه المطل والظلم فلا يلزمه إقراضه. وأما صلته إذا كان يثقل على الموصول وتدخل عنه المشقة فلا يلزمه هذا أن يصله ولا يكرم العبد بما يكره قلت له: إذا رأى منه شيئا لا يحسن، وأراد أن بهجره رجاء رجوعه عما راه. منه، أله هجره لو طال ذلك أم لا؟ قال: له هجره على وجه الإعتاب لا على اعتقاده القطيعة، وإن كان منافقا، فله أن يقطع صلته مع أداء ما يلزمة من حقة، وحفظت أن صلة المماليك واجبة، ولو لم يكونوا من الرحم ولا الجيران على مالكيهم، وتختلف في أم الرضاع والإخوة من الرضاع. والله أعلم.

مسألة؛ وإذا أذنب ذنباً ظاهراً عند الناس، وأراد التوبة منه فقال: أستغفر الله من جميع ذنوبى، أو من ذنبي الفلاني، ولم يقل وثائب إليه أو قال نائب إلى الله من ذلك، ولم يقل أستغفر الله، أيكفيه أخد ذلك دون الآخر عند الله وعند السامع له أم لا؟ قال: إذا استغفر الله من جميع ذنوبه أو من ذنبه الذي سماه أجزأه ذلك، لأن الاستغفار باللسان والتوبة بالقلب، وأحب إلى أن يصحبهما جميعاً. وإذا لم يتب عند من أطلع عليه وتاب سريرة