كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨١

- rvr -

من ذنبه العلانية، أيكون سالما عند الله أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف:

والله أعلم.

1.

مسألة الصبحي: والذي يفعل الشيء بدينونة ثم يبين له خطوه، أيسقط عنه الضمان على كل حال كان عالما بصيراً أو ضعيفاً؟ أم لا يسقط عن الضعيف؟ وذلك خاص سقوطه عن العالم المميز، وكذلك العامل لبعض الأئمة إذا كان ضعيفاً بتأول منه أن هذا إمام ثابت الإمامة واجب الطاعة، ثم تبين له من بعد ضد ذلك، أهذا بمنزلة الدائن ويسقط عنه الضمان؟ وإذا لم يبين له خطأ ما دخل فيه وشبك فيه فدان لله بما يلزمه فى ذلك، واعتقد جميع ما يجب عليه في ذلك، أيكفيه ذلك ويسلم عند الله؟ ولو مات ولم يبين له صواب ما دخل فيه ولا خطوه إذا كان هذا اعتقاده فيه أم لا؟ قال: أما الدائن بخلاف دين المسلمين، ثم تبين له خطوه، فإذا تأول الكتاب بالكتاب: أو الكتاب بالسنة؛ أو الكتاب بالإجماع، أو السنة بالكتاب، أو السينة بالإجماع أو الإجماع بالكتاب، أو السنة أو الإجماع فيخطئ يتأويله الصواب؟ فقال: من قال الإضمان عليه لقوله تعالى: (قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سيلف) (1) وإنما عليه الاستغفار والتوبة والأئم. وقال من قال بالضمان في ذلك ولا أعلم: أن من دان بشيء مخالف، أنه يسقط عنه الضمان بلا حجة ولا برهان، وحفظت من الأثر أن من دان بطاعة أحد الأئمة وفعل له ما يفعل بالأئمة الصادقين فأخطأ سبيل الحق في ذلك في لزوم الضمان عليه اختلاف، وأما إذا لم يين له خطأ ما دخل فيه وأغراه الشك، فالشبك ليس من أمر الدين، ويدين بما يلزمه من جميع حقوق الله وحقوق عباده، ويسلم بذلك إن شاء الله. والله أعلم ..

:

مسألة: ومن دخل في شيء مما يرجو أنه مصيب فيما له وعليه؟

(1) الآية 38 من سورة الأنفال.