كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

- 374 -

قال: إن المتأول خاصة من تأول إجازة فعله بإصول من أصول الدين ولا يسمى غيره متأولا. قلت وإن كان كذلك فيم يسمى هذا؟ قال: إنه يكون متحريا سبل الرشاد فيما يبين لنا. والله أعلم

مسألة: من حدث بحديث قد نسي تعبيره بكلام آخر فلا أعلمه كاذباً إلا أن يتعمد الخلاف الحق، ويقلب ذلك الكلام ولا يفسد صومه ولا طهوره إلا التعمد للكذب. قال غيره: وإذا جاز هذا في الكلام جاز في الكتاب إذا أتى بالمعنى ولو غير اللفظ، وقد قيل بذلك. والله أعلم.

مسألة: ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ثلاثة يدعون الله فلا يستجيب لهم: رجل أعطى سفيها، لقول الله تعالى:) ولا ترتوا السفهاء أموالكم) (1) ورجل عنده امرأة سيئة الخاق فلم يطلقها، ورجل كان له على رجل دين فلم يشهد عليه. قال غيره: يخرج معنى الرواية أن كل ما وقع فيه الإنسان من أمر يضيق عليه القيام فيه، وكان له المخرج منه بالاختيار والتجول منه إلى غيره، من الجائز والمباح فلم تخرج منه لسوء اختياره مما يدبره لنفسه من أمر دينه ودنياه، وأشده الوقوع في شيء من معاصى الله - تبارك وتعالى – ويدعو الله، سبحانه و تعالى، بلسان مقاله أن يخرجه منه، فهذا لا يرجى أن يستجيب الله تعالى له، لأن هذا ليس بدعاء فى الحقيقة، وإنما هو هذيان منه، وقد قال الله تعالى مخبرا عن أحوال الكافرين: (إن الذين تو فاهم الملائكة ظالمى أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين فى الأرض) (2) الآيات. والله أعلم.

معه

مسألة عن الفقيه مهنا بن خلفان رحمه الله: وهل يجوز للمرأة أن تسكن مع رجل أجنبي في بيت واحد؟ و هل لها السفر لحج أو غيره؟ أم ذلك محجور عليها؟ بين لنا ذلك. الحواب: هذه المرأة لا يجوز لها السكن مع

S.

(1) من الآية الخامسة من سورة النساء.

(2) الآية 97 من سورة النساء.