كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٧٥

معه كذبه وأما من صح معه إقراره ولم يصح معه كذبه فهو حجة عليه فيها معي وأراه إلا إن كان خارجا فيه على معاني الصواب في نظري وما أداه في نظري فكري. إلا وأني لا أعلم فيه غيرة وكأني على خلافه في هذا وفيما يأتي به من بخوه في مثله إذا كان اسم المغصوب لا يقع إلا على ما أخذ من أهله على وجه التغلب جور إلا أن يقع الاشتراك فيه في لسان قوم على ما قد عرفوا به في شيء غير المأخوذ على وجه المظالم فاحتمل على لسانهم وجها من الحلال على ما قد عرف به من لغتهم إن صح ذلك ويكون هنالك الوقوف عنه ذلك ويكون هنالك الوقوف عنه أولى وأحسن تنزها وتركه أجمل وأنزه وأبرأ تورعا. وإن كان غير خارج في الحلال في الحكم بعد حتى يصح حرامه إن ثبت هذا في لغة قوم وكان المقر ممن يتكلم فيه بلسانهم فيصح أولا فالمغصوب من الأموال لا يطلق فيما نعلم إلا على المأخوذ من أربابه على وجه الغلبة ظلما .. وإنما أتيت بما ذكرته فيه ثم احتياطا لئلا يكون يسمى بشيء من الحلال كذلك في لغة أناس وإلا فالأصل هو الأول فيه وإذا أقربه من هو في يده أنه مغصوب فهو حرام ولم يبين من غصب منه حتى ما تحمله أو يخرجه الى الاحتمال بما لا شك فيه وعلى هذا فإن كان قد دخل فيه وجعل في ضمانه ولم يعرف ربه وآيس من معرفته جاز له على قول بعض المسلمين ان يفرقه في الفقراء صدقة عن ربه وخلاصا عن نفسه وقيل إنه موقوف بحاله حتى يصح ربه فيسلمه إليه وإلى من يقوم مقامه من وكيل في حياته أووراث أو وصي بعد مماته أو يحضره الموت قبل التخلص فيوصي به على الصفة وإن كان لا يعرفه ولم يعلم به حتى اشتراه فهو له وليس عليه أن يصدقه حتى يصح معه قوله فيه بغيره ممن تقوم به الحجة فيكون في يده بمعنى الامامة لأهله فإن كان هذا قد أتلفه لزمه المثل لأنه مما يدرك الوزن فإن تعذر عليه التوزع فالقيمة

وإن كان هذا القايم لم يدخل في شرائه بنفسه قبل العلم به ولا بعده ولكن شاوره أتباعه فيه فقال لهم بعد العلم به اشتر وه إن أعجبكم وعلى ذلك أخذوه فلا أقوى على براءته من الضمان إن كان مراده به الأمر لأنه أذن لهم بشرائه

-

-