كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٧٦

وأمرهم به إن أعجبهم فكيف لا يضمن وإن خرج ذلك من إرادته على غير الأمر فكأنه لا مخرج له في حقه من الاذن إذا كان المطاع فيهم وكان لا يقدرون على شرائه لو أنه لم يأذن لهم به وإن كان في حق غيره ممن لا طاعة له هنالك يحتمل غير الأمر والاذن وذلك كان نوع من الزيادة في ظلمه من التعرض لاتلافه إذا كان لا على قصد خلاصه لاهله وحفظه لهم

وإن كان على ذلك من قصده فيه فلا يجوز أن يأتمن عليه حتى يوصله الى أهله أو من يجوز له من ليس بأمين ولو قيل فيه بأنه لا ضمان عليه على هذا من قوله لم أقل بخروجه من الحق ديناه وإن كان لا يعلم به هو وهم بأمره يعلمون فالضمان عليهم دونه إلا أن يكون ممن يحكم عليه وعلى أتباعه بالبغي في خروجه بهم بضمانه أجرى لأنه من البغي فيه على أهله ونفسي تحدثني بالتماس عدله من آثار المسلمين وإني فيه لانظر والله الموفق. فانظر فيه ولا تقبلوا إلا الحق ولا تعجلوا بالنكير عليه ما احتمل له في الرأي المخرج فإن رأى المسلمين فيه متسع لمن عرفه وأبصر مخارجه وأرجو أن لا يكون خارجا في القياس مما قالوه في أمثاله

والله أعلم

مسألة: الصـ

وفيمن اشترى بمال غيره صفقة على اعتقاد القرض وغير اعتقاد فقال من قال الشراء لمشتريه وهو ضامن للمال وقال من قال الخيار لصاحب المال بين الشراء وبين المشترى به. وقال من قال إن كان المشتري حسبه قرضا علي نفسه فهو له وإن كان لم يحسبه فعلى ما مضى من الاختلاف. وأما الربح ففيه أيضا اختلاف فقال من قال الربح للضامن وقال من قال الربح لصاحب المال وللضامن العنا. وقال من قال إن كان حسبه قرضا على نفسه فالربح له وإن لم يکن حسبه قرضا فالربح لصاحب المال وللضامن العنا وقال من قال إن كان مما يكال ويوزن ويحكم فيه بالمثل فالربح للضامن وقال من قال إن كان مغتصبا

- 276 -