كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٧٩

المال قد وصلت البايع إلا ظنا منه لأنه لم يطالبه بما عليه له من قيمة المال ثم مات البايع وورثه ولده القابض لقيمة هذا المال هل يبرئ المشتري من قيمة هذا

المال بعد موت البايع ولا ضمان عليه للبايع أو وارثه فيما بينه وبين الله؟ قال: في براءته اختلاف قبل موت البايع يبرأ كان القابض ثقة أو غير ثقة. وقيل يبرأ إذا كان القابض ثقة وهذا الاختلاف إذا لم يطالبه البايع ولا أقر بالقبض عنده وأما إذا مات البايع وورثه القابض وحده ولم يخلف دينا يستغرق ماله ولا وصايا يعجز ثلث ماله عنها فإنه يبرأ ولا يبين لي فيه اختلاف. وما لم يكن هكذا فعلى الاختلاف الذي قدمناه. والله أعلم

مسألة: ومنه، وفيمن باع نصف نخلته الفلانية أو نصف دابته الفلانية أو نصف سيفه الفلاني أو ما أشبه هذا المبيع اتمه المتبايعان أو انقضاه أو أنقضه أحدهما أم لا يجوز أم لا؟

الجواب: قال من قال يجوز هذا المبيع وثبتوه وقال من قال بنقضه وبطلانه فعلى هذا القول إن اختلفا تزايدا عليه ويكون الآخر من زاد وقال من قال يباع وتقسم قيمته ولم أحفظ فيه أكثر من هذا ولعل الذي لم يبلغني أكثر مما بلغني أو الذي لم أحفظ أكثر مما حفظته. والله أعلم.

مسألة: الشيخ حبيب بن سالم: وإذا أطنا السلطان شيئا من أموال بيت المال ففي الأخذ منها من غير رضى المستطني من تلك الأموال اختلاف. قول يجوز مع الذي جعل السلطان ليس له في مال الله يد ولا يتم بيعه وقول مع الذي جعل السلطان إذا وكل في مال المساجد والأيتام والأغياب ثابت كذلك الاجرة التي جعلها للوكيل ثابتة فهذا لا يجوز لمن أخذ من هذه الأموال شيئا من غير إذن المستطني والمستطني ضامن ضامن في مال الله ولا يحط عنه بتسليم الثمن للسلطان ليس تسليمه بحجة وإن

- 279 -