كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٨٢

قال: على ما سمعته من الأثر ما حمل المشتري الى منزله أو إلى بلده فذلك عليه أما رده على البايع فإن كان المشتري معروفا عند البايع انه اشتراه ليحمله الى بلد غير ذلك البلد أو الى منزله فحمله على البايع إذا نقض وأراد أخذه وإن كان هذا المشتري من أهل بلد البايع ولم يشترط عليه أنه اشتراه ليحمله الى بلد غيره فرده على المشتري إلى البايع. والله أعلم.

مسألة: ومنه، وإذا اشترى رجل مالا ثم ان البايع غير عليه قال اني جاهل بما بعت ثم ان المشتري ادعى أنه أتلفه فقال إني بعته أو بعضه على ولد لي صغير أو غيره أيكون القول قوله إنه أتلفه أم حتى يصح ذلك؟

قال: انه إذا ادعى أنه أتلفه قبل الغير فعليه الصحة وبيعه لولده أنه الصغير عندي غير اتلاف لأن البيع ليس بثابت ولكنه موقف إلى حد بلوغ الصبي فإن قبله صار إتلافا وإن لم يقبله لم يكن إتلافا وإن مات الصبي قبل أن يبلغ لم يكن إتلافا وبيع حصته من المال اتلاف. والله أعلم

مسألة: ومنه، وفي رجل اشترى من رجل شيئا من المتاع مثل إزار أو غيره كذا وكذا كنديا مثل ما يبيع فباع الرجل جميعا مختلفا فطلب البايع الثمن على حساب البيع الغالي وأبى المشتري إلا الذي أرخص كيف الحكم. قال: إن هذا بيع غير ثابت فان تتامما على شيء من الثمن وإلا فللبايع

سلعته وللمشتري دراهمه إن كان سلم الى البايع الثمن. والله أعلم.

مسألة: ومنه، وفي الذي يبيع حبا أو تمرا بدراهم إلى مدة فلما جاء الأجل استوفا بحقه تمرا أو حبا يجوز ذلك ويكون حلالا إذا لم يكن شرطا أم لا؟ قال: إذا استوفا من جنس ما باع ففيه اختلاف فبعض أجازه وبعض لم يجزه. والله أعلم.

282

-