كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٨٤

مال اليتيم فلما بلغ اليتيم قام في ماله وقد عمر هذا الرجل المال بالسماد وفسل فيه فسلا ما يجب لهذا الرجل من قبل عماره لهذا المال وفسله كان عالما بهذا المال

أم لا؟

ذلك

قال: إذا كان المشتري لم يعلم لهذا اليتيم في هذه الأرض هذا المال حقا ثم ان المشتري فسل الأرض وعمر فيها عمارة ثم بعد ذلك صح لليتيم في هذه الأرض حصة فنصيب اليتيم له وللمشتري قيمة فسله وعماره ولا يحرم من لأنه ليس بغاصب وإن كان هذا المشتري عالما أن لهذا اليتيم في هذه الأرض حصة واشترى المشتري على ذلك فإذا بلغ اليتيم فله الخيار إن شاء أمر المشتري أن يقلع فسله وإن أراد أن يعطيه قيمة فسله. والله أعلم.

مسألة: الصـ بحي: وعن البلد الذي يأتيها المطق فاشترى منها مالا ولم يعلم بعلة المطق وأراد الغير بهذه العلة إني لا أحفظ في هذا شيئا مؤكدا وأراه علة توجب النقض لأنها تنقض الثمن ويكرهها من يكرهها من الناس وبشبه ذلك المحل المعروف بأنهار البلد التي لا علم لمشتريها إذا طلب حجته هكذا فيهما عندي وأراه. والله أعلم

مسألة: ومنه، وفي الذي يعمل الابلوج ويخلطه بالشيرة بالسكر قصدا منه لاصلاح صنعته إذا لم يرد به غشا في المعاملة ولا كتمان عيب في المبايعة وكان الشيرة لا تقوم بنفسها إلا بمعالجة فلا أقول إن هذا حرام لا يجوز على هذه الصفة وعندي أن العمل الذي لا يراد به الغش وإنما يراد به اصلاح مالا يقوم بنفسه الا بغيره ولا يريد أن يبيعه مكتوما، جايز وهذا عند أهل الصنعة معروف بقيمته وعند عامة المشترين وهو ظاهر عندهم في اللون والطعم وأما الاعلام عند البيع فلابد منه ولو اتخذ من هذا الابلوج الحلوى لجاز ذلك ولزم البايع الاعلام أن ابلوجها مخلوط بغيره عند علمه. ويجوز للصانع أن يلحم الفضة والذهب

- 284 -

-