كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٨٦

نقضه من طريق العيوب أو الجهالات أو البيوع الفاسدة اذ لونقضاه أو احدهما

وإنما هو ثابت وقد اختلف البائع والمشتري في الثمن فقال البايع بعته له بكذا وقال المشتري اشتريته منه بكذا أقل مما قاله البايع ففي ذلك اختلاف فوكل كلاهما مدع ويدعى كل واحد منهما بالبينة على صحة دعواه وإن حلفا انتقض البيع وقول القول هل بيده المبيع إن كان الشيء المبيع بيد البايع فالقول قوله وعلى البايع البينة على صحة دعواه وهو أكثر القول معنا. والله أعلم

مسألة: ابن عبيدان:

وفي رجل اشترى من الأفلاج التي لم يكن يجري ماؤها ثم غرم غرامة لخدمتها ثم غير بالجهالة فحكم له بالغير أيتبع من بايعه بشيء مما سلم لخدمه

الفلج

قال: إذا غير المشتري فلا أقدر أن أحكم له بشيء من قبل الخدمة وإن كان الغير من قبل البايع فللمشتري غرامته بنظر العدول. والله أعلم

مسألة: ومنه، وفيمن اشترى دابة ثم ردها بعيب وكان قد استعملها

بكراء أو غيره هل للبايع كراها ويحاسب المشتري بالعلف أم لا؟

قال: في ذلك اختلاف. قال من قال من المسلمين إذا غير المشتري فعليه رد الغلة ويحاسب بما أطعمها وقال من قال لا يحاسب وقال من قال لا رد عليه في الغلة لأن الغلة بالضمان ويعجبني هذا القول. والله أعلم

مسألة: ومنه، إن بيع الدواب والعبيد إذا لم يكن حاضرا عند البيع فإن البيع منتقض إذا أراد أحد المتبايعين النقض ولو كان من قبل البائع والمشتري

عارفين بالدابة أو العبد. والله أعلم

-

286 -