الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٨٩سلطان أو غيره ففي الحكم جايز أيشتري منه وينتفع به من يده وأما في الاطمنانه
فذلك إلى المبتلي به والمعني به قلت: إن اشترى منها أحد ونقد الثمن ولم يعلم أنها غصبه بعينها إلا ما
يدخل قلبه إنها تلك الغنم والابل والمتاع نسخه والمباع فمعنى إنه إذا لم يعلم ولا قامت عليه حجة بذلك فلا يضيق عليه ذلك في الحكم؟
قال: وأما في الورع فذلك إليه ومعنى انه إذا شهد منهم هذا الغصب الذي مثله هذا الذي يبيعونه ولم يشهد هذا بعينه وهو منه فلا أحب لمسلم أن يدخل في مثل هذا الذي ينظره بقلبه إنه لعله منه على حقايق الظنون وأما في الحكم فلا أوجب عليه حكم الظنون ما لم يعلم إن هذا بعينه من ذلك أو شهد معه ذلك. والله أعلم
مسألة: وإذا رفع البزاز ثوبا الى رجل وقال اذهب فاره أهلك فإن صلح لهم بايعتك إياه فتلف الثوب إنه لا ضمان عليه وإن قال له الثوب بكذا واذهب وأره أهلك فإن صلح لهم وإلا رده فتلف قبل أن يصل الى أهله أو بعد رجوعه منهم فالثوب له لازم وإن سلم إليه ثلاثة أثواب على أن كل ثوب بعشرة دراهم على أن يريه أهله فإن صلح لهم أخذ من ذلك ثوبا وتلف الثلاثة فهذا فيه قولان منهم من قال يلزمه ثمن ثوب واحد وقال آخرون يلزمه ثمن الثلاثة لأنها في ضمانه لم يردها الى صاحبها. والله أعلم
مسألة:: ومن اشترى بيضا أو باذنجانا فكسره في الوقت فوجده فاسدا فإنه لا يلزمه ثمن البيض لأنه لا ينتفع به بحال وعندي أن الباذنجان إذا وجده مرا لا يؤكل لا يلزمه وإن كان ينتفع به لغير الاكل كان له فضل ما بين القيمتين سالم ومكسور ثم فإن غاب عنه فكسره لزمه ثمنه لأنه لا يقبل قوله وإن أراد يمينه حلف
له انه ما يعلم بايعه بيضا ولا باذنجانا وهو يعلم به غشا وكتمه إياه. والله أعلم
-