كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٩٣

الجواب: إذا صح بيعه على ما بلغه فلان واشترى المشتري على ذلك وصح من بعد أن البيع وقع بخلافه ففيها أرجو أن له الحجة في نقض البيع إن أراد

نقضه. والله أعلم

مسألة: وعنه، قال ففيهما عندي أن القول قول المشتري مع يمينه أنه جاهل بالمال الذي اشتراه وله الغير بجهالته حتى يصح علمه به واستقلاله المال يوجب علمه به لانه يمكن يستغله حال جهالته بواسطة غيره وعلى المشتري رد الغلة على ما أرجوا أنه أشهر ما قيل فيه انه صح نقض البيع منه. والله

لا

أعلم.

مسألة: وعنه، وفيمن باع ماله على آخر بيع خيار ولم يخبره المشتري

وبقى يستغله البايع حتى أراد رفع الخيار منه هل عليه رد ما استغل أم لا؟ الجواب: ففيما عندي إذا كان مراد المشتري المال ببيع الخيار الأصل لا الغلة في نيته ووقعت واجبة البيع على ذلك بينهما فهو بيع صحيح والغلة تبع للأصل وحكمها للمشتري وبقاء المال في يد البايع غير قادح في البيع إذا كان صحيحا مع اعتراف البايع ببيعه فيما أرى. والله أعلم

مسألة: فيمن اشترى مالا من آخر والمال غايب عنهما فتشاجرا في خراب بقرب المال فادعى المشتري دخوله في البيع وادعى البايع خروجه ما

الحكم فيه

قال: إن كان هذا الخراب الذي صح فيه التشاجر هو متصل بالمال الواقع فيه البيع من غير قاطع بينهما من القواطع فهو داخل فيه وتبع له في البيع الواقع حتى يشترطه البايع حين البيع ويصح ذلك وإن كان بين المال والخراب شيء من القواطع التي يخرجه عنه فالبيع غير واقع عليه في ظاهر الحكم وحكمه

لمالكه حتى يشترطه المشتري. والله أعلم

293

-